الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من هي الشخصية التي ستحمل كرة النار بعد سعد الحريري؟

دخل لبنان في النفق السياسي المظلم والنفق الاقتصادي والمعيشي والنقدي، وفيما بدا ان المنظومة الحاكمة قد اعلنت فشلها بالكامل وامعنت في نحر المبادرات الدولية والعربية للمساعدة، تتجه الانظار اليوم الى ما بعد الاستقالة وكيفية التعاطي مع الانهيارات والتخفيف قدر الامكان من نتائجها المدمرة.

اصبح من المتفق عليه ان استقالة الحريري لم تترافق مع خطة بديلة او اتفقا على شخصية اخرى ما يصعب المهمة المقبلة على الاطراف السياسية، لكن البحث بدأ بحكم الامر الواقع. عدد من السيناريوهات بدأ الترويج لها من اطراف عدة، اولها طرح اسم الرئيس نجيب ميقاتي لتولي المهمة ولكن بحسب المعلومات المتوافرة حتى الساعة لم يبد ميقاتي رغبة بتولي هذه المسؤولية، طبعا سلسلة اعتبارات يضعها رئيس الحكومة الاسبق يصعب تجاوزها، تتمثل بانه على قناعة بان من رفض التعاون مع الحريري لن يبدل موقفه بتعاونه مع ميقاتي، هذا بالاضافة الى ان تجربته مع عون وتياره في حكومته الاخيرة لم تكن مشجعة وقد ادت في النهاية الى استقالة الحكومة، كما ان العلاقة السياسية مع التيار الوطني الحر خلال السنوات الماضية لم تكن جيدة لا بل كانت مقطوعة، وهو رغم التسويات الكبرى التي حدثت في حينها لم ينتخبه.

اما من ناحية بعبدا فانها بدأت بتوزيع الرسائل يمينا وشمالا، وفي الامس اصرت على فك الاشتباك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بري مصر اليوم على عدم تكرار تجربة حسان دياب، اي لا يريد حكومة من لون واحد والفرنسيون ايضا لا يريدونها فوزارة الخارجية الفرنسية كانت قد دعت الى ضرورة الاسراع في ايجاد اسم بديل وايضا تحديد موعد للاستشارات النيابية.

من جهة ثانية، اسم جديد يتم تداوله وهو الوزير والنائب السابق محمد الصفدي، الذي غرد بأن البعض يعمد الى تحريف الوقائع والهاء الرأي العام باشاعات كاذبة ومغرضة مؤكدا انه لم يتلق اي اتصال ولم يتواصل مع اي كان في شأن رئاسة الحكومة، وايضا اعتبر ان اليوم هو الوقت لايجاد الحلول للازمات التي باتت مستعصية.

يمكننا ان نقول بان الغموض يلف مرحلة التكليف الجديدة، وسيناريوهات عديدة مطروحة على طاولة البحث بانتظار الاتفاق على اسم شخصية جديدة لحمل كرة النار، والاكيد ان الاستشارات لن تجرى قبل عيد الاضحى، الفترة الفاصلة ستكون بمثابة مناسبة لاجراء الاتصالات بين الكتل للتوافق على اسم جديد لرئاسة الحكومة، الاكيد ان الايام المقبلة ستكون صعبة على صعيد التحركات في الشارع بحسب المراقبين والمحللين.