الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميشال عون: يعلم او لا يعلم؟

المقدمة

الدولار عاد الى الارتفاع ولو بنسب طفيفة وضئيلة. وعودة العملة الخضراء الى الارتفاع مؤشر خطر. وما يزيد من خطورة الوضع ان موازنة الحكومة لا توحي بالثقة والاطمئنان، لا في الداخل ولا في الخارج. فالفئات الشعبية وغير الشعبية في لبنان تشعر بقلق عميق من الرسوم والضرائب التي تفرضها الموازنة الجديدة. ورغم كل الكلام الجميل عن عدم شمول الدولار الجمركي المواد الاساسية والضرورية للناس، فالثابت ان الموازنة متى اقرت في مجلس النواب ستطلق موجة غلاء هائلة ستطال جميع الناس ولن تميز بين غني وفقير، وهي ستقضي على ما تبقى من الطبقة الوسطى، التي هي صمام الامان في كل المجتمعات. من جهة ثانية فان الموازنة لا تحوي البتة بنودا اصلاحية او مشاريع انتاجية. انها موازنة بلا رؤية اقتصادية، وبلا نظرة مستقبلية. فهل هذه هي الموازنات المطلوبة في الازمات؟ وكيف سيتلقف صندوق النقد الدولي مثل هذه الموازنة؟ الاجواء تؤكد ان نظرة الصندوق ليست ايجابية لا الى أداء الحكومة الميقاتية ولا الى مضمون الموازنة، وهو امر سلبي سينعكس على كل عملية الانقاذ الاقتصادي التي تحاول الحكومة تحقيقها. ويفاقم الازمة الحملة الدائمة لرئيس الجمهورية على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. طبعا سلامة ليس منزها عن الاخطاء والخطايا، وكانت له خلال توليه حاكمية مصرف لبنان ممارسات سيئة واتخذ تدابير مشبوهة تثير الشك والريبة. لكن محاسبته لا يجوز ان تتم من خلال الاعلام، وخصوصا من خلال كلام لرئيس الجمهورية في الصحف والاذعات والتلفزيونات. فهل بهذه الخفة الموصوفة تدار شؤون الدولة؟ والا يعلم رئيس الجمهورية ان مثل هذه الممارسات تؤثر سلبا على نظرة العالم الينا وتفقدنا ما تبقى من احترام لمؤسساتنا؟ اذا كان ميشال عون يعلم فتلك مصيبة، واذا كان لا يعلم فالمصيبة اعظم!