الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي طبعة ٢٠٢٢: فشل في كل شيء!

ماذا يفعل نحيب ميقاتي؟ وهل يصدق ان سياسة تدوير الزوايا لا تزال نافعة وتحقق النتيجة المطلوبة منها سياسيا واقتصاديا ووطنيا؟ اذا كان لا يزال يعتقد ذلك فهو دليل قاطع على انه في مكان، والواقع اللبناني في مكان آخر! اولا لنتذكر ان ميقاتي لم يكن يوما رجل مواقف صريحة وواضحة. انه يعتمد سياسة الغموض الخلاق، فانت احيانا لا تدري حليف من هو وخصم من هو.

كما انت لا تدري عندما يتكلم ما اذا كان صادقا كليا، ام انه يحاول التمويه عن الحقيقة. ميقاتي باختصار من مدرسة كان يمكن ان تكون ناجحة في الماضي، اي عندما كان الوضع اللبناني يسمح بالتكتكة والمناورة. لكن هذه المرة جاء الى الحكم في مرحلة مصيرية من تاريخ لبنان، ما يحتم عليه اتخاذ مواقف واضحة لا لبس فيها من كل ما يطرح على الساحة الوطنية. ولأن ميقاتي ليس من اصحاب المواقف الواضحة نرى التعثر الذي يتخبط فيه مذ دخل السراي الكبير. فالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي لا تتقدم خطوة الى الامام.

وسعر صرف الدولار في مهب الريح. واللبنانيون امضوا ساعات قياسية امام محطات المحروقات على عهد حكومته. والغلاء تخطى كل حدود المقبول والمعقول. اما ما يحصل حاليا بين المصارف والقضاء فمسخرة ما بعدها مسخرة لم يستطع ميقاتي حتى معالجة اسبابها، ولا الحد من تداعياتها المدمرة على صعيد الوطن. كلها امور تؤكد ان ميقاتي طبعة ٢٠٢١ هو غير ميقاتي طبعة ٢٠٠٥ و٢٠١١. فهل مكتوب على اللبنانيين ان يدفعوا دائما ثمن فشل مسؤوليهم؟