الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي والاصلاح: حاميها حراميها!

هل ولادة الحكومة ما زالت ممكنة؟ ام ان تفجير التليل وجلسة مجلس النواب الجمعة للبحث في رسالة رئيس الجمهورية عن رفع الدعم سيسقطان الاحتمال الضعيف اساسا؟ الواضح ان حركة ميقاتي في مكان، والواقع السياسي – الامني – الاقتصادي في مكان آخر. فبعد انقضاء ثلاثة اسابيع كاملة على التكليف لا يزال ايقاع ميقاتي لاجتراح اعجوبة التأليف أبطأ بكثير من ايقاع التطورات اليومية. فالناس تئن وتتوجع. والمنتشرون الذين اشتاقوا لاهلهم في لبنان لن يكملوا اجازاتهم الصيفية فيه لانهم اكتشفوا ان قضاء الصيف في “جهنم” امر صعب بل مستحيل. فالبلد بعيد عن كل مظاهر الحياة ويعيش على حافة الموت: لا بنزين ولا مازوت. لا كهرباء ولا دواء. لا مستشفيات و لا خبز.

طوابير الذل تتمدد، فيما رئيس الحكومة المكلف يصعد كل يوم الى قصر بعبدا ويعود منه وهو يزرع التفاؤل الكاذب غير المبني على معطيات حقيقية واقعية. اكثر من مشكلة كل يوم على محطات البنزين وميقاتي يتحدث بلغة معسولة عن النيات الطيبة. ثلاثة اسابيع كاملة انقضت على حركة ميقاتي المكوكية ولا شيء في الافق يوحي ان التأليف قريب. باختصار: الضوء الاخضر الاقليمي والدولي لولادة الحكومة لم يعط بعد. لذلك كل ما يحصل على صعيد التشكيل حتى الان هو “لعب ولاد زغار” بل “لعب مسؤولين صغار” لم يعرفوا يوما ان يكونوا على قدر المسؤولية، كما لم يعرفوا يوما ان يكونوا كبارا. وكيف يكونون كذلك، ما دام رئيس الحكومة المكلف تشكيل حكومة اصلاحية هو من ابرز وجوه الفساد في البلد؟

فهل من يصدق ان ميقاتي بطل فضيحة القروض السكنية يمكنه ان يحقق الاصلاح؟ وهل من يصدق ان من “شفط” من جيب كل لبناني حوالى 500 دولار مع بدء عصر الخلوي في لبنان، هو المؤتمن على تصحيح الوضع المالي للدولة؟ فهنيئا لنا بهكذا اصلاح، بل هنيئا لنا بشعار لبناني لا يموت: حاميها حراميها.