في زمن تنادي جميع دول العالم والمنظمات الدولية والدساتير بحرية الاعلام وتشدد على اهميتها، يواجه الإعلام اللبناني موجة جديدة من محاولات القمع. فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي طالب الاعلاميين بنشر الإيجابية و الدعاء. اما وزير الاعلام جورج قرداحي فيريد للبنان ان يكون رحبانيا لا يعتدي اعلامه على كرامة السياسيين.
تصريحات و مطالب تنتصر للسياسيين، و تحاول وضع قيود على الاعلام و تحميله مسؤولية الاحباط. فتناسى المسؤولان اهمية مبدأ الصحافة الأساسي و هو مساءلة ومحاسبة الطبقة السياسية خصوصا في بلد مثل لبنان يستشري فيه الفساد و الازمات التي تسبب السياسيون بها.
المصيبة الأكبر انهم يحاولون اقناع اللبنانيين ان كل هذه الضوابط المضافة طبعا لجملة الانجازات التي اتحفنا بها زمن المحور الممانع و توجها بهذا للعهد القوي هي لمساعدتهم على التأقلم مع هذا البلد بصيغته الحالية و لحمايتهم من انفسهم.
الإعلام لن يستجيب لمطالب كهذه فلم و لن يشارك في جرائم ترتكبها سلطة فاسدة بلا توقف يوميا بحق الوطن.