الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ناجيتان من الزواج المبكر في لبنان ترويان معاناتهما: لم يكن لنا ذنب

خلف جدران المنازل قصص عديدة لسيدات “صغيرات” وجدن انفسهم تحت سقف واحد مع زوج من دون ان يعين ما اقدمن عليه، منهن من تم اجبارها على ذلك ومنهن من وافقت على الزواج المبكر لاسباب ومشاكل عدة، منهن امرأتان شرحتا لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت كيف وجدتا نفسيهما اسيرتين لعلاقة زوجية لا ترغبان بها.

تزوجت في عمر 15 سنة، تقدم لي شاب اعجب عائلتي كونه موظف، لم يغصبوني عليه، الا انهم لم ينصحوني، فوالدي كان يهدف الى التخلص مني كونه كان يهتم بزوجته واولاده. لم اكن اعي ما اقدم عليه الا اني اردت التخلص من مشاكل عائلتي، وعلى الرغم من اني وعدت باكمال علمي الا ان المجال الذي حلمت به الغيته من حياتي كونه يحتاج الى حضور وقد حصلت على شهادة الماجستير الا اني لم استطع الى الان الحصول على وظيفة كي اتمكن من الانفصال، فانا لدي ابن وابنة يحتاجان الى مصاريف، وبمجرد ان اعثر على ظيفة ساطلب الطلاق وان كان ذلك بعد مرور 12 عام على الارتباط، وانصح الفتيات الا يستعجلن الزواج.

منعت من الخروج ومن حمل الهاتف وكنت خادمة لاهله، والان اخذت حريتي، المجتمع الذي نعيشه ذكوري، اعتبرت ان الضرب امر عادي، فحتى خلال الخطوبة كنت اتعرض للضرب، اضافة الى الاساءة بالكلام وقلة الاهتمام، وقد رفعت دعوى عليه بسبب ضربي، والان علمت ان اهلي اختاروا لي الشخص الخطأ. لن اسمح لابنتي ان تمر بذات الظروف، ولن ارضى ان ترتبط بسن صغير، اذ يجب ان تدخل الجامعة قبل الزواج.

كان هم عائلة زوجي ان استقيم، وقد رددوا هذا السؤال على مسامعي مرات عدة، وكنت اخشى الحمل بفتاة كي لا تقتلها والدته كما كانت تفعل حيث كانت تقتل كل جنين ليس ذكراً داخل احشائها،فقد كنت اخاف ان استقيم او ان ارزق بولد ويأخذوه مني، واحمد الله اني اخذت حريتي.

اتمنى ان تتدخل الدولة في هذا الموضوع، لمنع الزواج المبكر، كون العقليات متعصبة وجاهلية، يعتقدون ان الرجل هو كل شيء، واقول للرجل خذ زوجتك عن حب، ولمن يتعرضن للضرب فليتوجهن الى المحاكم.