أين هي سفينة المازوت الايرانية؟ السؤال كبير يعكس الغموض الذي يلف المسار اللغز للسفينة وموقعها في ظل صعوبة تتبعها عبر الموقع المتخصص لتتبع البواخر والسفن في البحار والمحيطات. فايران لديها 40 ناقلة نفط ومحروقات، وهي تعمد دائما على اطفاء راداراتها او التشويش خلال تنقلاتها وعلى تغيير اسمائها بحيث يصعب تعقبها.
في 19 آب 2012، غادرت السفينة مرفأ بندر عباس الايراني اي انها تركت ايران منذ 6 ايام، وسط تكتم شديد حول اسمها والمسافة التي قطعتها حتى الآن، والممرات التي تعبرها والمكان المقرر لرسوها وتوقيت وصولها.
المسار بين مرفأي بندر عباس وبيروت يحتاج عبوره من خلال قناة السويس الى 12 يوما، ما يعني ان الباخرة قطعت نصف الطريق وهي بطول ٣٣٥٩ ميلا بحريا.
وبتحليل جغرافي، يجب ان تكون الناقلة الايرانية التابعة لحزب الله في حوض البحر الاحمر في طريقها الى قناة السويس. اي انه خلال 150 ساعة ستكون بالقرب من المياه الاقليمية اللبنانية.
الرحلة الشبح لا يملك تفاصيلها سوى حزب الله وايران، اما الدولة اللبنانية فشاهد ما شافشي حاجة. الجميع يتتبع اخبارها الا هذه الدولة الفاشلة التي تعتبر نفسها غير معنية وكأن المازوت الايراني لن يصل الى لبنان . لا موقف من رئيس الجمهورية، فالمازوت وكأنه سيصل الى احضان جمهورية ثانية.
لا بيان من رئيس حكومة الاذعان الغارق باموال الدعم الفارغ. مجلس نواب يعيش في لالا لاند همه تطيير التحقيق وضرب القاضي طارق البيطار.
اما وزير الطاقة فاكتفى بنفي تبلغ الوزارة اذنا بدخول الناقة الايرانية المرافئ اللبنانية.
وفي مقابل تحلل مؤسسات الدولة اللبنانية, ترقب ثقيل لخروج السفينة الايرانية من قناة السويس فتصبح في مياه المتوسط.
فهل سترسو في الزهراني ام ستكمل مسارها باتجاه مرفأ بانياس؟ لا جواب حتى الآن لكن الاكيد ان السفينة الايرانية لن تصل الى هدفها الا بموافقة اميركية ضمنية مسبقة.