الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نتائج الانتخابات النيابية الخاسر الاول حزب الله والرابح الاول القوات اللبنانية

حملت الانتخابات النيابية مفاجآت من العيار الثقيل وعكست بكل ارقامها رفضا للطبقة السياسية الحاكمة لا سيما التيار الوطني الحر ورفضا لحزب الله من خلال اسقاط حلفائه الأساسيين مسيحيين وسنة ودروز.

الرابح الأول في هذه الانتخابات هو حزب القوات اللبنانية والثاني قوى التغيير المتمثلة بالفائزين من المجتمع المدني وقوى تغييرية انبثقت عن الثورة. اما الخاسر الأكبر فهو حزب الله لسببين الأول لخسارة مقاعد أساسية كانت تعود لحلفائه لم يتمكن حتى بأصواته من أن ينقذها، وهو الذي كان اعلن امينه العام السيد حسن نصر الله أن معركته هي للحفاظ على الحلفاء، فاذ به يخسر مقاعد كانت منذ الـ 2005 للتيار الوطني الحر كما حصل في جزين مثلا وللسنة في خسارة فيصل كرامي وللدروز في خسارة طلال أرسلان ووئام وهاب. السبب الثاني تراجع نسبة المقترعين من الطائفة الشيعية في الجنوب والبقاع وحتى في جبيل وبلغت نسبة الاقتراع الشيعي ٤٠٪ فيما كانت عام ٢٠١٨ ٥٠٪ وبالتالي سجل الشيعة اعتراضهم بعدم التصويت، هذا فضلا عن ظاهرة جديدة داخل بيئة حزب الله تمثلت بخرق لائحة امل – الحزب للمرة الاولى في دائرة الجنوب الثالثة بمقعد لمرشح المجتمع المدني، كما لا يمكن الا التوقف عند معركة بعلبك الهرمل ذات الأغلبية الشيعية حيث تمكن مرشح القوات اللبنانية أنطوان حبشي من تسجيل خرق لافت وبرقم قياسي مسيحي رغم كل محاولات الحزب لاسقاطه.

وفيما حصد مرشحو القوات اللبنانية في معظم الدوائر اغلبية الأصوات المسيحية، وحافظ حزب الكتائب على مقاعده مع تسجيل فوز جديد في كسروان وكذلك المستقلين، سجل مرشحو التيار الوطني الحر تقدما على القوات من حيث عدد الأصوات في كسروان وعكار. اما في ما يتعلق بظاهرة جديدة لافتة تمثلت بفوز لا يستهان به من مرشحي اللوائح التغييرية فالملاحظ أن فوزهم كان على حساب حلفاء حزب الله كما حصل مع شمالنا في الشمال الثالثة فكان فوزها بحاصل على حساب تيار المردة، وفي الشوف وعاليه على حساب التيار الوطني الحر وارسلان ووهاب، وظاهرة المجتمع المدني كانت لافتة داخل صندوق الاقتراع لدى الدروز. ملاحظة أساسية أخيرة سجلت في نتائج الانتخابات هي نسبة المقترعين لدى الطائفة السنية وهواها السياسي بحيث لم تكن المقاطعة بنسبة كبيرة بل أنها سقطت في بيروت الثانية مثلا، فيما كان الواضح أن الناخب السني صبّ أصواته باتجاه الخيار السيادي كما حصل في طرابلس، والتي شكل تمثيل القوات اللبنانية فيها ظاهرة ملفتة لا يمكن فصلها عن المشهد السياسي الذي ستؤسس له نتائج الانتخابات.