الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصيحة دولية للمسؤولين: لا تهدروا المزيد من الوقت وإلّا...

نصيحة دولية للمسؤولين في لبنان: لا تهدروا المزيد من الوقت لتفصيل خطة تعافي على مقاسكم. باشروا التفاوض مع صندوق النقد الدولي لان البلاد على عتبة الدخول بمرحلة خطيرة من التضخم وانعدام النمو.

تواصل الحكومة اجتماعاتها وتضع الخطط وتطلق الوعود إن بتصحيح الاجور او دعم السائقين العموميين او اطلاق البطاقة التمويلية وتطبيق خطة للنقل العام وغيرها من الامور المعيشية الملحّة، رغم ان جلسات مجلس الوزراء معلّقة حتى إشعار آخر، اي ان الحكومة تلعب اليوم دور حكومة تصريف الاعمال. فمن سيقرّ تلك الوعود ومن أين تنوي الحكومة تمويلها؟، علما ان الدعم المالي من صندوق النقد الدولي لن يصل قبل الانتخابات النيابية المقبلة وهو لن يتعدّى الملياري دولار في المرحلة الاولى، في حال نجحت المفاوضات مع الصندوق وتم الاتفاق على برنامج إنقاذ.

في هذا الاطار، يقول مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي لصوت بيروت انترناشونال، ان الاجراءات الترقيعية المجتزأة التي يتم ابتكارها حاليا على الصعيد الاقتصادي والمالي، ستستمر في إحداث المزيد من التشوهات في الاقتصاد وستؤثر سلبا على الوضع الاجتماعي للمواطنين، موضحا ان أية حلول خارج برنامج وخطة اصلاحية واضحة مع صندوق النقد الدولي لن تجدي نفعاً، داعيا المسؤولين الى عدم هدر المزيد من الوقت في محاولة تطوير خطة تعافٍ او برنامج إنقاذ خاص بهم وعلى مقاسهم، من اجل التفاوض عليه مع صندوق النقد الدولي. لان خبراء الصندوق على يقين تام بحقيقة الارقام المالية والوضع المأساوي. فهناك حقائق معيّنة لا يمكن انكارها. ولا يمكن ان يوافقوا على اي برنامج لا يلحظ الخسائر الكبيرة في النظام المصرفي. وبالتالي فان الحيل المحاسبية التي استُخدمت في السابق لتغطية الخسائر لن تساهم في التوصل سريعا الى برنامج إنقاذ. كما ان الوعود بان خطة التعافي لن تؤثر سلبا على اموال المودعين، هي وعود واهية إذ ان الـhaircut على الودائع امرُ واقع لا يمكن تفاديه.
وحذر المسؤول الدولي من خطورة دخول البلاد في فترة من التضخم المصحوب بركود اقتصادي خطير في حال لم يتم تدارك الامور بسرعة، إذ ان معدلات التضخم والبطالة آخذة في الارتفاع في مقابل انعدام النمو الاقتصادي.

أعلن رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير خلال “لقاء قوى الإنتاج” الذي انعقد في مقر الاتحاد العمالي العام، الاقتراب من الاتفاق على مبادرة لتدعيم القدرة الشرائية للعاملين في القطاع الخاص، عبر زيادة بدل النقل وزيادة المنح التعليمية وإعطاء مساعدات إجتماعية.

مؤكدا العمل للحفاظ على قيمة تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين عبر تأمين التمويل لسد الفجوة المالية الناتجة عن إنهيار العملة الوطنية، وقد إستجاب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لهذا المطلب بوضع هذا الموضوع كبند أساسي في جدول مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي”.

وتوجّه شقير للقوى السايسية قائلا ان البلد لا يمكن أن يُكمِل على هذا الشكل.. الكيان على شفير السقوط، لبنان مهدد بالتفكك، وما تبقى من مؤسسات لن يصمد.