الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هكذا سحب المصرف المركزي السوري الدولارات من لبنان

يسعى المصرف المركزي السوري إلى لملمة انهيار الليرة السورية في شتى الطرق، السياسة النقدية في لبنان أو في سوريا تتسابق كل منها للفوز بكأس أفشل السياسات النقدية المتبعة عبر التاريخ، ولكن المتغيرات مختلفة، فبعد أن كان ممنوع من التداول بأي عملات إلا بالليرة السورية في الأسواق، اليوم يقدم المصرف المركزي عروضات ويسقط محرمات، ويسمح بادخال مبالغ دولارية تصل إلى ٥٠٠ ألف دولار، لضخها في السوق لاعادة التعافي لليرة السورية، وطبعاً السوق اللبناني هو الواجهة والمصدر الاساسي لهذه الدولارات، تفاصيل كل ذلك يطلع  “صوت بيروت انترناشونال” عليها الصحافي الاقتصادي خالد ابو شقرا.

أبوا شقرا قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل ان “اجراءات المصرف المركزي الأخيرة التي تمثلت بالسماح بادخال ٥٠٠ الف دولار نقدي الى سوريا، السماح للتجار السوريين بحيازة العملة النقدية الاجنبية مع عدم التداول بها، السماح للاجانب الدفع بالدولار للتجار، واجراءات تخفيض قيمة الصرف من جديد الى ٢٥٠٠ ليرة سورية والذي اصبح مواز لسعر السوق، تسليم الحوالات بالدولار على سعر ٢٥٠٠ ليرة سورية مع اجبار كل سوري متهرب من التجنيد الاجباري دفع ٣٠٠٠ دولار لتسوية وضعه وحتى اجبار السوريين على تصريف ١٠٠ دولار على الحدود للدخول الى سوريا، كل هذه العوامل ستشكل طلبا على الدولار في لبنان بشكل كبير، خاصة للسوريين الفارين من التجنيد لتسوية اوضاعهم، ثانياً التحويلات سترتفع، ففي الفترة الماضية عندما كان سعر الصرف الرسمي ١٢٥٠ ليرة سورية للدولار وصل سعر الصرف في السوق الموازي الى ٥٠٠٠ ليرة سورية ليعود ويتراجع الى ما دون الـ٣٠٠٠ ليرة سورية، وبالتالي معظم السوريين في لبنان احجموا عن التحويل الى ذويهم في الداخل نتيجة هذا الفرق في التصريف، اليوم ستنتعش هذه العملية مع اقتراب سعر السوق الموازي الى السعر الرسمي للدولة السورية”.

وأضاف “في لبنان ما يزيد على المليون سوري عامل ما بين رجال ونساء وحتى أطفال، جزء كبير من مدخراتهم سيتم تحويلها الى سوريا اما لاعادة اعمار منازلهم، او التحويل لاهلهم او لفتح مصالح لهم، ما سيزيد الطلب على الدولار في لبنان من قبل شريحة واسعة من العمالة فيه”.

اجراء محكوم عليه بالفشل، واضعاف الليرتين معاً السورية واللبنانية على حد سواء، طالما انحصر الصراع على لمّ الدولارات وليس على خلق نقد وطني قوي ومتين من خلال اقتصاد منتج وتنافسي.