على عينك يا تاجر تدخل صهاريج المازوت من ايران عبر سوريا الى لبنان بطريقة غير شرعية وتكتفي الحكومة اللبنانية بالتصريح عن أسفها لهذا المشهد وتنفي طلبها إيران تزويدها بالمازوت الايراني رسميا.
ولكن الحكومة اللبنانية لم تغض النظر فقط عن تهريب الصهاريج عبر الحدود وعدم خضوعها للفحوصات المخبرية والتهريب الجمركي، كما لم تحرك ساكنا عن نقاط عدة سياسية، ميدانية وقانونية.
سياسيا:
من جهتها إيران ابدت إستعدادها بتزويد الدولة اللبنانية بالوقود فيما الولايات المتحدة لم تحرك ساكنا امام رصاص إبتهاج الحزب على كسر قرارات قانون ناغنسيكي وإكتفت باصدار موقف عبرالمتحدثة الاقليمية باسم وزارة الخارجية الاميركية جيرالدين غريقث بان إستيراد النفط من إيران قد يعرض لبنان الى عقوبات.
اما ميدانيا فعدة تساؤلات طرحت حول وصول باخرة المازوت الى سوريا ومن ثم الى بيروت
– فكيف رست الباخرة على الشواطىء السورية في ظل تعتيم إعلامي ومن دون اي إعتداء إسرائيلي؟
– توقيت دخول المازوت مع إقتراب موعد رفع الدعم يؤكد ان جزب الله هو من يغطي تخزين المازوت في مناطق نفوذه فتتوسع رقعة الازمة وتتدخل إيران
– من دفع ثمن هذه الباخرة هم رجال اعمال شيعة كما اعلن الحزب فلماذا إذا المتاجرة بالمازوت إذل كان هدية من رجال اعمال او هدية من إيران ؟ من دون دفع الرسوم الجمركية ومن دون مراقبة للشروط التقنية والفنية
– لماذا لم يحدد امين عام حزب الله حسن نصرالله سعر البيع في خطابه الاخير كما كان مقررا وترك الموضوع معلقا لتصدر لاحقا شركة الامانة للمحروقات لائحة الاسعارالتي حصرت السعر المنخفض لغاية نهاية ايلول ولفئات محددة
قانونيا
ثمة إجراءات ومعاملات قانونية متبعة لاستيراد النفط يجب تقديمها الى المديرية العامة للنفط تتضمن تسديد رسوم جمركية واضحة.
وللتفريغ والتخزين ثمة مراقبة للكمية وللتحاليل المخبرية من قبل شركات مراقبة معتمدة لدى وزارة الطاقة والمياه
وللتوزيع ثمة اذونات تعطى من المديرية العامة للنفط.
على كافة الاصعدة، التعديات على سيادة الدولة واضحة والاوضح هو تكريس مبدأ ” الامر لي “