امس اعلن حزب الله مرشحيه للانتخابات النيابية، كما ان حركة امل تستعد لاعلان مرشحيها، في حين حدد التيار الوطني الحر الرابع عشر من آذار موعدا لاعلان مرشحيه. في الظاهر الخبر طبيعي ولا شيء مميزا فيه.
لكن في العمق الامر مختلف. فحزب الله لم يعلن اسماء مرشحيه الا بعدما جمع حلفاءه وضبطهم وجندهم في خندق واحد استعدادا للانتخابات. هكذا سقطت التباينات التاريخية المزمنة بين حركة امل والتيار الوطني الحر، وهو ما ستكون له انعكاسات وتداعيات على صعيد الانتخابات المقبلة. وما يقال عن الحركة والتيار يقال ايضا عن الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث وتيار المردة وحزب التوحيد العربي والاحباش وكل القوى والاحزاب التي تنضوي تحت جناح الحزب.
اذا، الحزب يعد عدته للمعركة الكبرى في سبيل تحقيق هدفه المرسوم: الحفاظ على الاكثرية النيابية داخل مجلس النواب. في المقابل ماذا تفعل القوى التي تطلق على نفسها تسمية القوى السيادية؟ حتى الان لا شيء يذكر. صحيح ان بعض القوى والاحزاب تسمي مرشحيها، كالقوات والكتائب مثلا، لكن لا يبدو ان هناك تعاونا او تواصلا او تحالفا بين هذه القوى في سبيل ان تتعاون للوصول الى ساحة النجمة، او لتشكل جبهة متراصة بعد وصولها الى الندوة البرلمانية.اما الساحة السنية فلا تزال تنتظر انتهاء المشاورات والاتصالات لتحديد معالم المرحلة المقبلة. بالمحصلة، لبنان على مفترق طرق، وامام تحديات مصيرية، فيما قواه السيادية لا تزال تواجه التحديات بطرق بدائية. فهل هكذا تواجه ذراع ايران في لبنان؟ وهل هكذا ترفع الوصاية الايرانية عن بلاد الارز؟