في الوقت الذي كان وكلاء عدد من الموقوفين من أهالي عين الرمانة يتقدمون أمام المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بدعوى طلب تنحي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي عن ملف حادثة الطيونة – عين الرمانة، كانت معراب لم تتبلغ بأي اجراء اتخذه عقيقي بحق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ردا على رفضه الحضور الى وزارة الدفاع، في وقت كشفت مصادر مطلعة أن عقيقي طلب من مخابرات الجيش ختم التحقيق وارساله له، وعليه بعد الآن يمكنه اما أن يضم الاوراق الى الملف الاساس أو أن يدعي على جعجع ويضم الاوراق بعدها.
هل تريّث عقيقي يعني أن الفريق السياسي الداعم له، أمل وحزب الله، ينتظر ما سيؤول اليه المخرج الذي حمّله رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، حتى يبنى على الشيء مقتضاه على قاعدة أنه متى زال السبب، أي القاضي بيطار، تزول مشكلة الطيونة التي هي نتيجة وليست هي المشكلة، يعني بوضوح أكثر تريّث عقيقي وخلفه الثنائي، مرتبط بردّ فعل الداعمين لبيطار في شأن المخرج المطروح وفي مقدمهم القوات اللبنانية، وهم اي الثنائي يريدون المقايضة بين الملفين.
وكما الامر مرفوض لدى القوات اللبنانية، هو كذلك لدى الراعي الذي كان أكد بالامس من عين التينة ألا مقايضة بين القضيتين. علما أن المخرج المقترح والذي يؤدي الى كفّ يد بيطار عن ملاحقة النواب والوزراء والرؤساء، على أن يحاكموا أمام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء، فيما تحصر ملاحقات بيطار وتحقيقاته بباقي المتهمين من اداريين وموظفين أمنيين ومدنيين. هذا الطرح الذي خيطه الرئيس بري وقدمه للبطريرك، وصف بالدستوري فيما خبراء دستوريون يعتبرون أنه مخالف للدستور، ويذكرون بأن المادتين 70 و71 تنصان على أن النواب والرؤساء يحالون على المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء في القضايا المتعلقة بالإخلال بالواجبات الوظيفية، أمّا من يحدد ما اذا كانت هذه الافعال ضمن الإخلال بالواجبات أو خارجها فهو القضاء.
في أي حال كل المعلومات تؤكد أن القاضي بيطار الذي يملك كامل الصلاحية في المتابعة بهذا الملف مستمر، واذا ارادوا ايقافه عليهم اقالته.