لا يزال موضوع استجرار الغاز والكهرباء عبر سوريا من مصر والاردن الى لبنان موضع تجاذب وانقسام داخل الولايات المتحدة الاميركية بين الجمهوريين من جهة والادارة الاميركية من جهة أخرى. واذا كان الجمهوريون يقودون حملة المطالبة باستثناء يصدر عن الكونغرس ويعتبرون أن هذه الصفقة التي تخرق قانون قيصر تمنح الاسد فرصة التأثير مجددا في لبنان، وتعطيه حجة المطالبة لاحقا في استثناءات مماثلة، تكشف مصادر أن لدى الديمقراطيين أيضا تساؤلات وإن كانت غير معلنة حرصا على عدم معاكسة ادارتهم، التي تعتبر ان هذا المشروع لا يحتاج الى استثناء من الكونغرس لانه لا يشكل خرقا للعقوبات وهدفه انساني واستفادة الاسد منه قليلة.
وفي جديد هذا النقاش، رسالة مشتركة من العضوين الجمهوريين البارزين في لجنتي العلاقات الخارجية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ وهما مايكل ماكول وجيم ريش اللذين ارسلا الثلاثاء رسالة الى وزير الخارجية أنطوني بلينكن اعتبرا فيها أن صفقات الطاقة التي تسهلها إدارة بايدن بين لبنان وسوريا والأردن ومصر من شأنها إثراء نظام الأسد وفرض عقوبات أمريكية بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا. وتضمنت الرسالة اشارة الى قطاع الطاقة في لبنان كثقب أسود من الفساد واعتبرا أن مشروعا كهذا سيؤدي الى تفاقم الفساد في لبنان. وتخوف عضوا لجنتي العلاقات الخارجية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ من أن دعم الادارة الاميركية لهذه الصفقات سيشكل سابقة بأنها غير مستعدة لفرض قانون قيصر وسيسهل على الجهات الفاعلة الدولية العثور على ثغرات لتجنب العقوبات التي وضعها الكونغرس. وتكشف المصادر أن المعترضين اقترحوا أفكارا أخرى لمساعدة لبنان في تأمين الكهرباء لا تحتاج المرور من سوريا، كاستجرار الغاز عبر البحر من مصر وتحسين استيراد الفيول، وبنتيجة هذه الرسالة برزت مخاوف لا سيما لدى مصر من أن تتغير الأكثرية في الانتخابات المقبلة في الكونغرس في تشرين الثاني المقبل وتصبح مع الجمهوريين، ما قد ينسف القرار الحالي ويسمح باستجرار الغاز المصري عبر سوريا من دون تعرضها للعقوبات، وينسف معها الضمانات التي حصلت عليها مصر والاردن في هذا الخصوص من الادارة الاميركية.
في اي حال حسم الاتفاق مع الأردن ولكن مع مصر لم يحسم بعد.