لم تصل كل محاولات حزب الله المستميتة لقبع القاضي طارق البيطار إلى نتيجة، والاسبوع المقبل سيكون متفجرا قضائيا.
فرئيس الحكومة السابق حسان دياب وكذلك النائبين غازي زعيتر ونهاد المشنوق لن يحضروا الى جلسات الاستجواب التي حددها بيطار في 28 و 29 من الشهر الجاري. وتكشف اوساط سياسية وقضائية لصوت بيروت انترناشيونال عن توجّه لدى المحقق العدلي لقطع مذكرات توقيف غيابية في حقّهم في حال تغيبوا عن جلسات الاستجواب، على غرار ما حصل مع الوزير السابق يوسف فنيانوس والنائب علي حسن خليل.
وتقول مصادر سياسية أن حزب الله يلعب لعبة توازن الملاحقات.
الوزير علي حسن خليل مقابل الدكتور سمير جعجع، وعين الرمّانة مقابل المرفأ اي تحقيق مقابل تحقيق وتخلّف عن الحضور مقابل تخلّف عن الحضور.
ومن يراقب مسار التحريض على البيطار، يستذكر منهجية رفض المحكمة الدولية التي اتبعها حزب الله وكأنها تستنسخ من جديد في مواجهة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت. فعقب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اعتمد الحزب حينها سياسة تعطيل الحكومة التي كان يرأسها فؤاد السنيورة بهدف الضغط السياسي، ومن ثم أعلن استقالة الوزراء الشيعة، متهماً المحكمة الدولية بالتآمر لمصلحة إسرائيل، معلناً رفض التعاون معها أو الاعتراف بأحكامها.
واليوم يعود الحزب ليستجلب نظرية المؤامرة وتسييس التحقيقات، إضافة إلى اتهام المحقق العدلي بتنفيذ خطة أميركية لاتهامه.
والأمر نفسه يتكرر لناحية تعطيل الحكومة واتخاذها رهينة للضغط السياسي ومحاولة عزل القاضي بيطار.
اذا، المعركة التي يخوضها حزب الله مفتوحة ولا أفق لها لطمس العدالة، وما زاد من انقضاضه على التحقيقات تخوفه
من انقلاب روسي عليه، وإمكانية تزويد موسكو البيطار بصور جوية مهمة عن المرفأ.
كل المؤشرات تدل حتى الآن الى اننا ذاهبون نحو المواجهة المفتوحة على كل الاحتمالات.