السابع من أيّار من العام الفين وثمانية… وصمة عار في تاريخ لبنان أضيفت الى سجل حزب الله الحافل بالانتهاكات… فكشفت زيف ادّعاءاته بأنّ الهدف من سلاح دويلته محصور بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي ونسف وعوده وتأكيداته السابقة بعدم استخدامه في الداخل اللبناني.
عند أول خلاف سياسي داخلي على طاولة الحكومة، تذرّع بقرارين وزاريين لم ينالا رضاه فحوّل سلاحه الى صدور اللبنانيين وسمح لعناصره ومناصريه بترويع اهالي بيروت والجبل وانتهاك حرمات بيوتهم وممتلكاتهم ومحالهم التجارية وتحويل الشوارع الى ساحات حرب.
هذا اليوم الأسود الذي خلّف عشرات الضحايا ومساحات هائلة من الاضرار، وكاد ان يشعل حربا اهلية على مساحة الوطن، ورغم بشاعته وقساوة مشاهده، اعتبره الامين العام لحزب الله حسن نصرالله يوماً مجيداً… متفاخرًا بما اقترفه المسلحون بحق ابناء الوطن الواحد.
هذه الأحداث الأليمة التي لا تزال حاضرة بقوة في اذهان اللبنانيين، لم تكن عابرة في ذكراها الرابعة عشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث استذكرها المغرّدون في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان الذي يقف على عتبة استحقاق الانتخابات النيابية التي يعلق حزب الله آمالا قوية عليها، ومستخدما كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، ساعيا من خلالها الى تأمين اكثرية نيابية ناطقة باسمه وتابعة له تسمح له بتعزيز دوره وسلطته وتوسيع رقعة دويلته وبالتالي فرض الوصاية الايرانية على كل مفاصل الحياة في لبنان.
ولكن لا تزال الفرصة متاحة أمام اللبنانيين الرافضين لهذا الامر الواقع فلنحكّم ضمائرنا ولتكن أصوات الناخبين في الداخل والخارج … لا مدوّية في وجه حزب الله وسلاحه غير الشرعي وسياسته ومشروعه التدميري وأهدافه التي تتخطى حدود الوطن وباتت تعتبر العدو الاكبر للبنان وعاملا مدمّرا لعلاقاته مع محيطه العربي والخليجي والدولي.