الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إلى حسن نصر الله: الميليشيا لا يمكن أن تصبح دولة!

في الملف الاوكراني، كل الدنيا في مكان، والمحور الايراني في مكان آخر. يكفي ان نستمع الى ما قاله حسن نصر الله اليوم حتى نتأكد كم ان قيادات حزب الله لا تملك الا فكرة ثابتة واحدة تركز عليها كل تفكيرها. والفكرة الثابتة عند الحزب الاصفر اليوم وفي كل يوم: بقاء السلاح في يده وتحت امرته من الان والى اجل غير معروف وغير مسمى! ومن يشكك فليعد الى ما قاله نصر الله في كلمته اليوم. فهو بينما كان يتحدث عن اوكرانيا قال وبالحرف الواحد: “من اهم العبر مما يجري اليوم عبرة من يسلم سلاحه للاخرين ويتكىء على ضمانات تعطى من هنا وهناك، واذا وقعت يقول «لحقوني بالسلاح»”.

هنا انتهى كلام نصر الله. فهل من يصدق ان الامين العام لحزب الله تجاوز كل ما يتعلق بالمعاناة الاوكرانية في سبيل ان يشرعن سلاحه لدى الرأي العام؟ وفي هذا السياق كيف لم يكتشف نصر الله ان المقارنة بين اوكرانيا وبين حزب الله لا تجوز؟ فاوكرانيا دولة، ومن حقها ان تتسلح لتدافع عن نفسها وعن اراضيها وحدودها ولتحمي شعبها. اما حزب الله كما يدل عليه اسمه فهو حزب لا اكثر ولا اقل، وبالتالي لا يحق له ان يمتلك سلاحا، لانه امر يناقض كل الاعراف والشرائع والقوانين الدولية.

ثم ان الحزب لم يكتف باستعمال سلاحه في لبنان بل استعمله في دول عربية كثيرة من سوريا الى اليمن، وهو امر يشكل تدخلا سافرا في شؤون الدول الاخرى ويهدد العلاقات بين الدول والامن الوطني والاقليمي. لذلك فليتوقف نصر الله عن استغلال ازمة اوكرانيا للتسويق لسلاحه، وليتذكر ان الميليشيا تبقى ميليشيا مهما حاولت ان تصبح دولة ضمن الدولة!