من اللحظة الأولى التي بدأ الحديث فيها عن اشراك المغتربين في العملية الانتخابية النيابية المقبلة، كثرت الشائعات وانكب سيف العقبات والطعون من تلك الطبقة الخائفة من المغتربين.
هذه الفئة التي تشكل الحلقة الأقوى في الاستحقاق الإنتخابي القادم لجهة ما تملكه من قدرة لقبع المنظومة الفاسدة التي ساهمت في تهجيرها وابعادها عن الوطن. فتارة الدائرة 16 وتارة التشكيك بنزاهة وشفافية مشاركتهم في الانتخابات، وآخِرها التحجج بعدم القدرة على تأمين المبالغ المرصودة لتغطية نفقات انتخاباتهم، والتهديد الجدي والرسمي بإضراب موظفي وزارة الخارجية يوم الانتخابات. فهذه الأزمة، تعكس في توقيتها سيناريو يصب في مصلحة أجندة الحاكم بأمره والفريق الملحق به، لجهة تطيير انتخابات المغتربين.
إضراب السفراء ورؤساء الوحدات وامتناعهم عن مزاولة عملهم في الإدارة سيقود حتماً إلى شلّ الخارجية، كما وكثر الحديث عن أن وزير الخارجية في صدد اتخاذ خطوات حاسمة قد تصل إلى حدّ الاستقالة. فهل ستنجح هذه المحاولات بإلغاء الانتخابات في دول الاغتراب رغم الضغط الدولي الكبير؟
إذاً، اقله حتى الآن يبدو أن إنتخابات المغتربين مهددة والترقب سيد الموقف، فهل تنجح محاولات العهد وحلفائه بإقفال كل باب يحمل رياح التغيير؟