عند كل استحقاق دستوري تكثر التوصيفات وابرزها دائما ان الاستحقاق الآتي هو استحقاق مفصلي مصيري سيحدد مستقبل الوطن. هذا ما قيل في انتخابات العام ٢٠٠٥، وما قيل من جديد في انتخابي ٢٠٠٩ و ٢٠١٨. مع ذلك فإن الاستحقاقات الثلاثة لم تكن مفصلية ومصيرية كما توقع كثيرون. لكن استحقاق ال ٢٠٢٢ مختلف تماما.
فهو مفصلي ومصيري بكل معنى الكلمة، والسبب يتعلق بثلاثة عوامل اساسية. الاول ان مشروع حزب الله انكشف نهائيا، ولم يعد من مجال لاخفاء خطورته. وهو يقضي في المحصلة النهائية بتحويل لبنان جمهورية اسلامية على الطريقة الايرانية، ما يجعله بالتالي تابعا لايران على كل الصعد وفي كل المجالات. العامل الثاني ان الانتخابات النيابية تجري قبل ثلاثة اشهر ونصف الشهر تماما من الانتخابات الرئاسية.
ما يعني ان مجلس النواب الجديد هو الذي سينتخب الرئيس المقبل، مع ما يعنيه الامر على صعيد توازن القوى في البلد. العامل الثالث ان الاستحقاق النيابي يحصل في وقت يعاد ترسيم خرائط النفوذ في المنطقة.
لذا من الاهمية بمكان ان يثبت الشعب اللبناني انه لا يريد الوصاية الايرانية، ولا يريد ولاية الفقيه، كما لا يريد ان يعود الى القرون الوسطى من خلال تقليد النموذج الايراني الذي اكل الدهر عليه وشرب. لذلك ايها اللبنانيون: وطنكم بحاجة اليكم والواجب الانتخابي يناديكم. شاركوا بكثافة في الانتخابات ف “اصواتكن هيي سلاحنا الشرعي لنقبعن ولنبقى”