الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

استقلال لبنان.. عن حزب الله

غداً يصادف الذكرى ال-٧٨ للإستقلال اللبناني.. الإستقلال الوهمي بإعتراف وبصمة شعب أغلبيته بات يتمنى عودة الإستعمار، فبنظرهم “وقتها كان أرحم”.

فبالله عليكم عن أي إستقلال تتكلمون، في بلد تحكمنا فيه إيران داخل لبنان عبر حزب الله وميلشياته بقوة السلاح، ناسفين الدولة فارضين الدويلة بمبدأ “أنا أو لا أحد”. فالحزب ينخر بمفاصل الحكم برمتها من مجلس النواب عبر القبض على الأكثرية، فمجلس الوزراء وبدعة الثلث المعطل، وكذبة الميثاقية، وصولاً إلى الأجهزة القضائية فالبلد كله معطل اليوم لأن حزب الله غير راضي عن المحقق العدلي طارق البيطار في قضية تفجير المرفأ التي هزت قلوب أمة باكملها إلا الحزب فلم ترمش له عين، والمهم يقبع البيطار.

ناهيك عن الأجهزة الأمنية، فلا درك ولا شرطة قادرين على توقيف لص صغير إلا بإذن من المسؤل الأمني التابع لميليشيا حزب الله في الشارع الذي يسكن فيه ذاك اللص فما بالك باللصوص والمافيات الكبيرة؟

عن أي إستقلال دولة تتكلمون، الدولة التي جوعت شعبها؟ سرقت أمواله؟ هجرت أدمغته؟ دولة لا تعقد فيها جلسات حكومة قبل إرضاء حزب الله؟ أي دولة فيها إستقلال وسيادة وشعبها يسعى للهجرة بكل الطرق؟ أي دولة هذه ومعاش مواطن فيها لا يكفيه لتأمين أدنى مقومات العيش؟ أي دولةٍ هذه؟ لا دواء ولا إستشفاء وخطط رفع الدعم تنكب يومياً بلا حسيب ولا رقيب؟ أي دولة هذه أجر جندي مليشيا حزب الله بالدولار وجندي الوطن باللبناني..

هزلت دولة كهذه، تتمتع بكل شيء إلا الإستقلال والسيادة..

هذا هو باختصار مشهد الاستقلال اللبناني في عامه الـ78، لا يستحي فيه المسؤلون من أكبرهم رئيس جهنم مرشح حزب الله العماد ميشال عون بالإحتفال بعيد استقلال بلد ممزق مرقّع ينخر الفساد مؤسساته وإداراته بحكم واقع السلاح المتمثل في هيمنة “حزب الله” على القرار السياسي لما تبقّى من دولة وكيان. فعن أي لبنان تتكلمون وبأي استقلال سوف تحتفلون وتطبّلون؟!!