الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإحتلال الإسرائيلي يغتال الصحافية شيرين أبو عاقلة

“سأوافيكم بتفاصيل الخبر بعد قليل”… هي العبارة الأخيرة التي ارسلتها الى غرفة الاخبار الصحافية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة.
ولكنها بلحظة مأساوية اصبحت هي الخبر…

شيرين اغتيلت برصاصة اسرائيلية في الرأس في الميدان الأحب الى قلبها، خلال تغطيتها لصالح قناة الجزيرة عملية اقتحام جيش الاحتلال الاسرائيلي لبلدة جنين في الضفة الغربية المحتلة.

الاحتلال الاسرائيلي حاول القاء مسؤولية اطلاق النار على من وصفتهم بالمسلحين الفلسطينيين ولكن شهادات الصحافيين الذين كانوا في الميدان، وبينهم زميل شيرين الذي اصيب برصاصة في ظهره، كذّبت الادعائات الاسرائيلية.

كالصاعقة نزل خبر اغتيال شيرين على عائلتها وزملائها ورفاقها الصحافيين في كل انحاء الوطن العربي، فسارع كل من عرفها شخصيا ام تابع تغطياتها الميدانية المهنية والمتمرّسة، الى نشر صورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بعبارات التعزية والغضب والاستنكار. كما اثارت تصفية ابو عاقلة موجة شجب عربية ودولية واسعة طالبت بتحقيق فوري وشفاف يكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة .

بدوره دان بهاء الحريري في تغريدة عبر تويتر قتل الإعلامية في قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة التي استشهدت برصاص الإحتلال الإسرائيلي أثناء قيامها بواجبها المهني. وأضاف: خسر الاعلام العربي اليوم صحافية كانت على مدى 20 عاماً، تنقل معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله للعالم أجمع.

من جهتها دانت منصة صوت بيروت انترناشونال الجريمة النكراء وتقدمت بأحر التعازي من عائلة الزميلة الراحلة ومن مؤسسة الجزيرة كما اكدت على الدعوات التي طالبت المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والحقوقية بمحاسبة هذا الكيان المحتل على جريمته والاسراع باتخاذ خطوات تنفيذية قادرة على حماية الإعلاميين والشعب الفلسطيني من آلة القتل الإسرائيلية. ودعت المنصة الاتحاد الدولي للصحافيين وكل منظمات حقوق الانسان في العالمين العربي والغربي الى تقديم الدعاوى ضد حكومة إسرائيل المحتلة امام المحاكم الدولية.

شيرين ابو عاقلة تتحدر من بيت لحم ولكنها ولدت وترعرعت في مدينة القدس المحتلة، الى ان استشهدت عن واحد وخمسين عاما في جنين… ولا شك انها ستترك فراغًا في العمل الميداني الصحافي الذي سيفتقدها كما القضية الفلسطينية التي واكبت تفاصيلها حتى الرمق الاخير من خلال عملها في عدد كبير من المؤسسات الاعلامية الفلسطينية والعربية والعالمية.

شيرين انضمت اليوم الى لائحة طويلة من عشرات الصحافيين الفلسطينيين الذين امتدت اليهم يد الإجرام الاسرائيلي… فهل من يوقف آلة القتل هذه ويضع حدًا لعمليات الإعدام الممنهجة بحق الفلسطينيين عموماً والصحافيين خصوصا؟