الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاستقلال في عهد عون.. انقسامات وجهنم

40% من عمر العهد مرت من دون حكومة, قالها الرئيس ميشال عون في آخر عيد استقلال في عهده.

العيد هذا العام لا يشبه غيره من الاعياد باستثناء جمعه لاركان الحكم للمرة الثانية منذ تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
صحيح ان مشهد الرؤساء الثلاثة عكس بالصورة فقط وحدة الحكم في اصعب المراحل التي يمر بها لبنان, لكنه في المضمون حمل انقساما عاموديا بدا واضحا على الوجوه المكفهرة على وقع محاولات لاعادة تعويم العمل الحكومي المكبل. وكان ملاحظا ان طيلة الاحتفال الاستقلال, لم يتحدث الرؤساء مع بعضهم باستثناء ثوان معدودة توجه فيها الرئيس عون بكلام مقتضب الى الرئيس نبيه بري.

حته ان جفاء المنصة لم يمحه كلام السيارة التي استقلها الرؤساء الثلاثة معا الى قصر بعبدا عله يأتي الفرج.
اعياد الاستقلال كانت دائما تحمل تشرذما في عهد الرئيس عون.

ففي الـ 2020 لا عرض عسكريا بعد انفجار الرابع من آب وحل العيد حزينا مع استقالة حكومة الرئيس حسان دياب وانقسام سياسي حاد.

في الـ 2019, اقيم احتفال رمزي في وزارة الدفاع على وقع الثورة وعرض الاستقلال المدني الموازي في ساحة الشهداء. وقتها ايضا انقسام كبير اذ كان الرئيس الحريري رئيس حكومة تصريف الاعمال, والخلاف كبير مع رئيس الجمهورية.

في الـ 2018, حضنت جادة شفيق الوزان في وسط بيروت العرض العسكري, ايضا مشهد الحكم لم يكن مكتملا اذ ان المحاصصة كانت تطبع عملية تشكيل الحكومة والحريري ظل خلال هذه الفترة رئيسا مكلفا للحكومة.

في زمن الاستقلال عام 2017, كان ازمة الحريري مع المملكة العربية السعودية حيث تم اعتقال عدد من الامراء السعوديين. وقد التحق الحريري بالاحتفال من دون ان يحدد مصيره بعد خروجه من السعودية.

اما عام 2016, عاد لبنان لاحياء العيد بعد غياب سنتين فرضه فراغ منصب رئاسة الجمهورية وكان استثنائيا مع بداية العهد, لكن الحكومة ايضا لم تكن مكتملة بوجود رئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام والرئيس المكلف سعد الحريري.

اذ, مكتوب على الاستقلال ان يبقى منقوصا طيلة السنوات الست من عهد عون, ليصح القول اليوم اي استقلال نعيد ولاي لبنان؟