مع بداية شهر آذار، بدأ العدّ التنازلي للإنتخابات النيابيّة المقرّرة في الخامس عشر من أيّار المقبل. فوفق قانون الإنتخابات، سيقفل باب الترشّح في الخامس عشر من الشهر الجاري، بعدما فتح في العاشر من كانون الثاني الفائت. ولكن حتى يوم الثلاثاء لم يتجاوزعدد الذين أنجزوا طلبات ترشيحهم العشرين في عشرِ دوائر، فيما الترشيحات العلنية بالمئات، علما ان تشكيل اللوائح الانتخابية وتاليًا التحالفات الانتخابية وتسجيلها يجب ان ينجز رسميًا قبل الرابع من نيسان المقبل.
أحد أبرز الأسباب التي تسبّبت بالأعداد الخجولة لطلبات الترشيح، هو أنّ المصارف اللبنانية لا تزال ترفض حتى الآن فتح حسابات مصرفية للمرشّحين وفق ما يقتضيه القانون، وذلك على الرغم من تعميم مصرف لبنان الذي شدد على ضرورة تسهيل فتح هذه الحسابات. إلا أنالمصارف لم تلتزم بهذا التعميم، فيما لم يقدّم المعنيون أي بدائل أخرى، مثل فتح حسابات لهؤلاء المرشّحين في وزارة المال مثلاً.
الوقت المتبقّي حتى إقفال باب الترشّح يضيق كل يوم، وهو لا يعتبر كافيًا على كل المستويات. فهل كل ذلك يصبّ في خانة العراقيل المتعمّدة التي تهدف الى تأجيل الإنتخابات أو حتى تطييرها؟
على أيّ حال، كل الأنظار تتجه الى الاسبوعين المقبلين، فإمّا تحلّ المشكة وترتفع اعداد المرشحين، او تزداد العراقيل ليصبح مصير الاستحقاق النيابي على المِحَكّ.