حتى الآن لا يزال الاثنين موعدا للاستشارات النيابية، افساحاً في المجال للمشاورات، لكن الأجواء توحي أن هذه الاستشارات سيتم تأجيلها كونه حتى الآن المشاورات لم تكن بالشكل الجدي ولا اتفاق على اي اسم، العائق الاساسي أمام غياب اي مرشح جدي لتكليف الحكومة هو رفض الرئيس سعد الحريري تسمية أي مرشح، يعمل الرئيس نبيه بري على اقناعه بالمشاركة بالقرار لايصال رئيس حكومة والارنب المقترح من قبل الرئيس نبيه بري هو ان يقوم الحريري بتزكية شخصية لا تسميتها، فيكون بذلك لم يتراجع الحريري عما أكد عليه في اطلالته التلفزيونية بأنه لم يسمِ لكنه سيسهل، لكن محاولة بري لم تنجح بعد وهو يراهن على أن الأيام كفيلة بتخفيف غضب الحريري وبعد عودته من ابو ظبي التي غادر اليها اليوم يستأنف التشاور معه مجدداً.
لم يحسم اذا اي اسم وبعض الكتل لم تتخذ موقفاً نهائياً من التسمية او عدم التسمية في الاستشارات الاثنين ان حصلت بانتظار طرح جدي على حد قول معظمها، محاولات البحث تحديداً في صفوف قوى الثامن من اذار عن البديل بدأت لكنها لم تصل بعد الى نقطة الحسم وان كان نصر الله ونبيه بري يعتبران ان بيت الوسط ممراً الزامياً لاي مرشح.
الرئيس بري مثلاً يريد الرئيس نجيب ميقاتي، قاطعاً بذلك الطريق امام اي اسم يمكن ان يكون من اختيار الرئيس عون وتياره السياسي ولعلمه المسبق ان عون وباسيل لن يقبلا بميقاتي الذي يشترط الحصول على مباركة الحريري للقبول بالمهمة، فضلاً عن ان التجربة السابقة مع الرئيس نجيب ميقاتي لم تكن مشجعة داخل الحكومة، لكن اذا حصل الاتفاق على ميقاتي بان يزكيه الحريري وسارت به كتل تدور بفلك الحزب واخرى صديقة لبري فلن يكون بمقدور الرئيس عون الا القبول بنتيجة الاستشارات.
حتى حزب الله ومن باب الحرص على العلاقة السنية الشيعية والتخوف من اي توتر بين الطائفين يصر على حصول المرشح على تزكية الحريري ليمشي به كما لا يريد تكرار تجربة حسان دياب او بحسب المعلومات ايصال مرشح محسوب عليه بالكامل ومن هنا تؤكد المصادر انه لا يوافق على النائب فيصل كرامي على سبيل المثال فيما رفض التداول باسم السفير نواف سلام بعدما عرضه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وقال لحزب الله ان لا مانع لديه من ايصاله لكن الحزب هو الذي رفض نواف سلام.
بحسب المعلومات ايضا رئيس التيار الوطني الحر اقترح في اللقاء الاخير الذي جمعه بالحزب الاحد الفائت ثلاثة اسماء، النائب فيصل كرامي، الدكتور عبد الرحمن البزري وجواد عدرا زوج الوزيرة زينة عكر لكن الحزب ابلغه ان موافقة الحريري ضرورية في هذه الظروف، والجدير ذكره ان رؤساء الحكومات السابقين لم يتوصلوا في الاجتماع الذي عقدوه الجمعه الى قرار نهائي في شأن الاستشارات مع ارجحية عدم تسهيل المهمة على رئيس الجمهورية. رؤساء الحكومات السابقين ابقوا اجتماعاتهم مفتوحة وقد يكون استعدادهم للمشاركة في الاستشارات هو القرار الوحيد المحسوم حتى الان.