طبخة بحص أو ولادة متعثّرة، أو حتّى حمل كاذب… سمّوها كما شئتم، فالحقيقة المؤكدة لن تتغيّر، وإن أتينا برئيس مكلّف من الصين، فالحاكم بأمر صهر العهد لا يزال يبارز شيخ بيت الوسط على حساب ما بقي من لبنان ومقدراته….
في ساعات الصباح الأولى أمس، كان فريق عمل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي منكبًا على نشر الأجواء الإيجابية حول ولادة الحكومة مساء الخميس، فيما كانت آلهة بعبدا تفطر بهدوءها المعتاد، وسط كل الجحيم الذي يعيشه اللبنانيون خارج القصر.
ساعات قليلة وشاعت الأجواء السلبية في وسائل الإعلام، ليطلعنا مصدر رفيع على أن ذلك نتيجة إنزعاج العهد وممثليه من تدخل سعد الحريري في تسمية بعض الشخصيات، خصوصا تسمية رئيس محكمة الجنايات في الشمال القاضي بسام المولوي لوزارة الداخلية، المولوي الذي اشتهر بولائه الأعمى لسعد الحريري، والذي كان قد أحيل على التفتيش القضائي، وأصدرت بحقه محكمة التمييز قرارا قضت فيه بنقل عدة دعاوى كانت في عهدته بسبب الارتياب المشروع.
الأمر الذي جعل رئيس الجمهورية ميشال عون يطالب في المقابل بحقيبة الإقتصاد، بعدما كان قد أبلغ اللواء عباس ابراهيم عن رضاه عن التشكيلة الأخيرة، خصوصا بعد موافقة القاضي هنري الخوري على تولي حقيبة العدل، ولقائه ميقاتي مساء الأربعاء…
عملية التأليف لم ترجع إلى نقطة الصفر فحسب، بل دخلت في متاهة التعطيل المتعمد، بحجج لا تعني اللبنانيين، الذين بات مصيرهم يرتبط بمزاج سعد وجبران… هذا في الشكل، أمّا في المضمون، فالمؤكد أن اللقاء الرابع عشر بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، طار إلى موعد غير محدد، ومرتبط بدخول شخصية جديدة على خط الوساطة.