هل انتصرت السلطة السياسية على القضاء مجددا؟ بالطبع لا يمكن ما فصل تجميد التحقيقات في المرفأ عن مسار متكامل كان يهدف الى تعطيل التحقيقات منذ أن تولى بيطار مهامه. فلا يمكن الا الربط بين انتقادات السيد نصر الله المتكررة مرورا بزيارة رئيس لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا الى قصر العدل وما تبعها بعد 24 ساعة من قبل حليف للحزب الوزير السابق يوسف فنيانوس المدعى عليه الذي قدم دعوى الارتياب المشروع وبعده طلب الرد الذي قدمه النائب نهاد المشنوق. هل نجحت السلطة في تقويض عمل القضاء، الجواب يبقى رهن القرار الذي ستتخذه هيئة محكمة التمييز والقرار الذي سيحسمه رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي نسيب ايليا اما برفض طلب رد القاضي بيطار وبالتالي تثبيته في موقعه أو قبول الطلب وما سيخلفه ذلك من دخول الملف بمخاض جديد تحت طائلة تطيير التحقيقات ومعها الحقيقة والعدالة والقضاء.
عندما نسأل هل يمكن أن يتم اختيار قاض جديد اذا اتخذ قرار تنحية بيطار يجيب مصدر قضائي:”ليش رح بعد نلاقي حدا يقبل؟ بحسب مصدر قضائي طلب الرد مردود بالشكل مضيفا أن من عين بيطار هو الذي يجب أن يقيله أي وزير العدل ومجلس القضاء الاعلى وليس محكمة الاستئناف. لماذا من المهم أن تسرع محكمة الاستئناف في البت بقرار الرد ضمن مهلة لا تتخطى الخمسة أيام ، لانه في المرحلة الحالية النواب المدعى عليهم لا يتمتعون بالصلاحيات النيابية كون المجلس ليس في دورة عادية، أما الدورة العادية فتبدأ في أوزل ثلاثاء بعد 15 تشرين لااول يعني بعد حوالى الثلاثة اسابيع، وهذا سر تقديم طلب الرد في هذا التوقيت لتجميد التحقيقات وقدرة القاضي على ملاحقة النواب وهم خارج الحصانة النيابية.
يبقى ان تجميد عمل المحقق العدلي عطل 5 جلسات اولى كانت مقررة اليوم لم تكتمل ولم يتمكن بيطار الا الاستماع الى افادة عميد واحد من ثلاث عمداء سابقين في الجيش اللبناني، كما عطلت جلسة ثانية مقررة في 28 للاستماع الى افادة قائد الجيش السابق جان قهوجي، وطارت جلسة 30 ايلول اللي كالنت مخصصة للتحقيق مع المدعى عليه النائب علي حسن خليل وجلسة 1 تشرين لااول للتحقيق مع النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر وجلسة 4 تشرين اللي كانت مخصصة لرئيس الحكومة السابق حسان دياب.