بعد حوالى الشهر على اعلان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري تعليق العمل السياسي مع تياره اعلن احد ابرز وجوه المستقبل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة قرار اللاتعليق للعمل السياسي للطائفة السنية. تحدث السنيورة باسمه الشخصي كما قال لكنه المح الى التنسيق مع الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام في كل ما سيتخذ من قرارات للمرحلة المقبلة.
قال السنيورة بالمباشر يجب ان لا يقاطع السنة الانتخابات لا ترشيحا ولا اقتراعا لان الازمة ليست ازمة فريق او طائفة بل ازمة وطن والابرز في تذكيره ما حصل مع سنة العراق الذين قاطعوا عام 2003 الانتخابات والسياسة ولم يتمكنوا حتى اليوم من العودة. عنوان المعركة هي بحسب السنيورة استعادة لبنان المخطوف من ايران وحل سلاح حزب الله لان مع سلاحه لم يعد من الممكن بناء دولة. من المؤكد ان ما قبل كلام السنيورة ليس كما بعده في المشهد الانتخابي والسؤال الابرز هل سيكون لكلامه ترددات في صفوف السنة عمومًا والمستقبل خصوصًا لا سيما ان كلامه قد يحرّر كثيرين من المترددين في اعلان الترشيح وحتى في الاقتراع، وقد علمنا أن شخصيات أخرى من المستقبل ستحذو حذو السنيورة . اول رد فعل من الحلقة المقربة من الرئيس سعد الحريري كانت تغريدة معبرة للامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري الذي عكس رفض اللالتفاف حول السنيورة في المرحلة المقبلة. احمد الحريري نشر صورة لسعد الحريري وكتب “موقفك وحدك يمثلني”.
علما أن السنيورة أكد أنه ليس في صدد وراثة زعامة سعد الحريري.
وبانتظار ان يتضح اكثر المشهد السني في الايام القادمة اعلن اليوم الاتحاد الاوروبي انه قرّر إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات النيابية، تنفيذا لطلب وزارة الداخلية اللبنانية. ليست مراقبة الاتحاد الأوروبي بالخبر الجديد فقد سبق ونفذ الاتحاد هكذا مهمة في ٣ انتخابات نيابية سابقة، أولى عام ٢٠٠٥ وثانية عام ٢٠٠٩ وثالثة عام ٢٠١٨، علما أن مراقبة الاتحاد الأوروبي لانتخابات لبنان لا تتعدى الاطار التقني مع رفع توصيات لم تأخذ السلطات اللبنانية المعنية بها يوما.
ففي التقرير الذي رفعته بعثة الاتحاد الاوروبي عن انتخابات عام ٢٠١٨ والذي تضمن حوالي الـ ٨٨ صفحة سجلت البعثة ملاحظات كثيرة ورفعت توصيات تقول مصادر في الاتحاد الاوروبي إن السلطات اللبنانية لم تأخذ بها هذه المرة أيضا، ومنها منح هيئة الاشراف الاستقلالية المالية والإدارية التامة عن وزارة الداخلية وتطبيق نظام يسمح للناخبين بالادلاء بأصواتهم في المكان الذي يسكنون فيه، ومراعاة سرية الاقتراع في الاجراءات المعتمدة من اجل فرز أصوات المغتربين.