مثقلًا بأعباء الحياة يقضي هذا النبّاش القاصر دوام عمله، ويجر آخر تركة والديه من العوز في هذه البورة علّه يسترزق. الفراغ في تحمّل الدولة المسؤولية في فرز النفايات أفرز مثل هذه الأمكنة، تحصيل القوت اليومي من هذه المهنة المستحدثة فجّر قنبلة احتجاجات على من يمارسها، خصوصًا بعد مقتل أحد النكاشين أثناء تعلقه في شاحنة للقمامة.
إقفال المطمر الرئيس لمنع دخول النبّاشين إليه بعد مقتل واحد منهم،أعاد نشر القمامة على الطرقات الرئيسة في بيروت، واستمرار عمل النبّاشين على الحاويات فاقم خطر انتشار القمامة. كل هذه الزبالة كانت في أكياس، مزقها النباشون وأخذوا ما ينفعهم منها، تركوا ما لا ينفعهم وأضرّوا كل شوارع المدينة ومنها الشووارع الرئيسة.
قرار الدولة إعادة فتح المطمر أعاد عمّال النظافة إلى إنجاز مهماتهم. مهمات باتت أصعب عليهم بسبب تراكم النفايات مدة إقفال المطمر، والتنظيف أصبح أكثر تعقيدًا بعد نثر محتويات الأكياس في كل مكان.
شركة عمال النظافة متضررة أيضًا من عدم الحصول على شيء للتدوير في حاوياتها، فالنفايات القابلة لإعادة التصنيع كانت تؤمن لها جزءًا من العائدات، خصوصًا وأن عمالها لا يزالون محرومين من تحسين رواتبهم منذ بدء الكارثة الاقتصادية.