مُعظَمُ اللّبنانيّين عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حالةٍ من الإنفصام الاجتماعيٍّ الافتراضي. فعبر تويتر يعتصمونَ، ويُندّدونَ، ويتضامنون، ويثورون على الأوضاعِ الاقتصاديّة والماليّة المتردّية. أمّا عبر تطبيق إنستغرام فيسهرون، ويُسافرون، ويتسّوقون، وكأنَّ سعرَ صرف اللّيرة اللبنانية مقابِل الدّولار لا يزال 1500 ليرة.
فَهل باتَ لِكلِّ منصّةٍ وتطبيقٍ إلكترونيٍّ سياساتٍ وخصائِصَ؟
على الصعيد النفسي، تعكس منصّاتُ التّواصُل الفصامَ الواقعيِّ والحالاتِ المكبوتة لدى مُستخدميها، في أحيانٍ كثيرة.
أكثر من خمسة ملايين شخص يستخدمونَ الإنترنت في لبنان. لينشَطَ أربعة ملايين منهم عبر منصّات التّواصل الاجتماعي.
فهل باتت هذه المنصّات انعكاساً للواقعَ اللّبناني، بتشعّباتِه الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسّياسيّة والأمنيّة في الفضاءِ الإلكترونيّ؟