علق الرئيس سعد الحريري العمل السياسي مرحليا وقد تكون المدة بحسب المعلومات 4 سنوات، واللافت أنه علق معه كل تياره السياسي ما يعني أنه في غيابه لا وجود سياسي لتيار المستقبل وهو غير مستعد لتسليم القيادة لاحد في هذه الفترة. وأبلغ من القرار نفسه كانت الاسباب التي عددها الحريري لتعليق العمل السياسي لا سيما النفوذ الايراني، وهي الاسباب نفسها التي اعلنها في بيان استقالته في الرياض عام 2017 . في أي حال بانتظار أن تتوضح انعكاسات هذا لقرار على المشهد السياسي والانتخابي، لبنان على مفترق طرق وعليه ان يختار بين قيام الدولة أو الدويلة. حتى الآن لم يتضح بعد الموقف من المبادرة الكويتية. و اللافت أن الحكومة في اولى جلساتها والتي خصصت للمواضيع الطارئة لم تتطرق الى مبادرة الكويت، الموضوع الطارئ الابرز، الذي سيشكل عدم حسمه تداعيات توازي التداعيات التي يعيشها المواطن اليوم جراء الفساد والسياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة. واذا كانت الحكومة ليست الجهة التي ستدرس المبادرة الكويتية لاعداد الجواب المكتوب الذي سيحمله وزير الخارجية بعد خمسة ايام فمن اذا؟ أول ردة فعل للرؤساء الثلاثة عكست تباينا بينهم من النقاط ال12 التي تضمنتها الورقة الدولية العربية الخليجية، وقد كان الرئيس ميشال عون الاوضح في رفضه كل ما يتعلق بالبحث بسلاح حزب الله متحججا بأنه سبق ودعا القيادات الى طاولة حوار للبحث بالاستراتيجية الدفاعية والقيادات رفضت. فهل عكس موقف الرئيس عون موقف حزب الله المعني الاول في أغلبية النقاط التي وردت في الورقة العربية الخليجية الدولية؟ حزب الله التزم الصمت وعلى عكس محطة ال ن بي ن ، التي أشادت بالدور الكويتي وبزيارة وزير خارجيتها، فإن محطة المنار غابت بشكل كامل في نشرتها الاخبارية عن الزيارة ولم تأت على ذكرها. وفيما يعتبر الاستهداف الجديد الصاروخي ضد الامارات والسعودية بأنه شكل الرد الايراني على المبادرة الكويتية، أكدت مصادر مقربة من حزب الله أن الحزب لن يعلق ولن يرد على الورقة التي حملها وزير خارجية الكويت والاطلالة الاعلامية الاقرب للسيد حسن نصر الله لن تكون قبل 16 شباط في يوم الشهداء.