في ظل استمرار المصارف باحتجاز اموال المودعين من دون اي مبرر قانوني، كان مشهدُ الاشكال الذي شهده احد المصارف في جب جنين قبل أيام متوقعا ولو انه غيرُ مستحَب… فمن الطبيعي ان يحاول المودعون الحصول على ودائعهم بشتى الطرق… كما انه من الطبيعي الا يتحملوا مسؤولية الجزء الأكبر من الخسائر… الا انه من غير المقبول ان هذه الطبقة الحاكمة اوصلت المودعين الى حد اللجوء لأخذ حقوقهم بأيديهم من خلال التعرض لموظفي المصارف بالتهديد والترهيب… فمن الضروري التنبّه الى ان هذا الموظف هو مواطن عادي يطبق القرارات الادارية للمصرف كما هو حال اي موظف في اي شركة اخرى.. فموظف المصرف لا ذنب له “بتخبيص وجشع وانانية” المسؤولين السياسيين والماليين والمصرفيين… من هنا حصلت صوت بيروت انترناشونال على مقابلة خاصة مع احدى الموظفات في بنك BBAC فرع جب جنين للإضاءة على بعض الوقائع التي لم يلتفت اليها احد حتى الآن وللاطلاع على الوجه الآخر لحادثة المودِع عبدالله الساعي.
هل هذا ما يريده المسؤولون؟ ان تتحول البلاد الى شريعة غاب تسود فيها لغة السلاح والتهديد؟ فمن يحمي المواطن من ظلمكم؟
بفضل بعض السياسات المالية الخاطئة بات موظف البنك في الواجهة يتلقّف غضب المودعين بشكل شبه يومي… حتى ان حياته باتت بخطر كالجندي الذي يقف على خط النار في الحرب… ولكن هنا المودع والموظف هما ضحية دولة وحكومة ومسؤولين ظلموا المواطن واوصلوه الى مرحلة من اليأس قد تقوده الى قرارات متهوّرة لا ينفع بعدها الندم.