الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الورقة الاخيرة لميقاتي: الاعتذار؟

الحكومة المنتظرة في منتصف الطريق بين التأليف اوعدم التأليف. مبدئيا، المحادثات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف تتقدم وتحقق نتائج ايجابية، لكن هذا لا يعني بتاتا ان كل العقد ذللت، او ان الزوايا الحادة دورت كلها. فريق رئيس الجمهورية مرتاح كالعادة، وغير مستعجل، ولا يرى ان الوضع العام يستوجب السرعة او تسريع الخطى باتجاه ولادة الحكومة. وهذا طبيعي جداً، فالعهد توقف من زمان عن سماع صوت الناس ووجعهم ومعاناتهم، كما ان التيار الوطني الحر اعتاد عملية الضغط وتعطيل البلد في سبيل تحقيق مصالحه الشخصية، وخصوصا مصالح “الصهر” الانية والمستقبلية. في المقابل نجيب ميقاتي مستعجل، وهو يدرك ان كل يوم ينقضي من دون تأليف الحكومة ليس في مصلحته بتاتا، وخصوصا انه وضع لنفسه مهلة زمنية للتأليف ولم يترك العملية مفتوحة. من هنا فان ميقاتي اصبح رهينة ثلاثة عوامل: الوقت، مطالب رئيس الجمهورية وفريقه، وشروط الفريق الذي ينتمي اليه، وتحديدا شروط نادي رؤساء الحكومات السابقين.

من هنا ثمة من يؤكد ان الوضع القائم بتعقيداته الكثيرة لن يسمح لميقاتي بالتأليف الا اذا جاءت كلمة سر دولية واقليمية من النوع القوي جدا. فهل يحصل هذا في الامتار الاخيرة كما عّبر الرئيس ميقاتي اليوم، ام ان الحكومة المنتظرة ستبقى منتظرة حتى اشعار آخر على الاقل، ورئيس الحكومة المكلف سيضطر الى لعب ورقته الاخيرة: الاعتذار؟