الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالتزامن مع جولة وفد صندوق النقد الدولي في لبنان، الحكومة تعلن إفلاسها

هي ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة اللبنانية إفلاسها. فقد سبق أن سمعنا هذه الجملة حين تخلفت دولتنا عن سداد سندات اليوروبوند في العام 2020.

وبكل بساطة، عاد وكررها نائب رئيس الحكومة اللبنانية سعادة الشامي وأعلن إفلاس الدولة ومصرف لبنان المركزي، وقال إنه سيجري توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.

من الناحية العلمية، إفلاس الدولة يعني عجز الأخيرة اما عن الوفاء بديونها أو الحصول على الأموال من الجهات الخارجية لدفع أثمان ما تستورده من بضائع وسلع وهذا الذي حصل بالفعل عام 2020.

اما اليوم، فالحديث عن إفلاس دولة بالتزامن مع مفاوضات وفد صندوق النقد الدولي التي ستستمر حتى 15 نيسان الحالي والسعي للوصول الى اتفاق ولو مبدأي بين الحكومة والوفد، يُنذر بخطر عرقلة المفاوضات قبل أوانها، في وقت باتت الحلول محدودة.

من ناحية أخرى، هناك تبعات سلبية تترتب عن إعلان الإفلاس، وتتمثل أولا بتدمير الثقة الدولية بالبلد، ثانيا، الترهيب سيعيد السوق السوداء الى الساحة مجددا وسيزيد الغلاء والتضخم، ثالثا، نسبة الفقر سترتفع وبالتالي ستحدث فوضى اجتماعية تنذر بخطر على حصول الاستحقاق الانتخابي.

وفي الخلاصة، الحديث عن إفلاس وطن في الوقت الحالي وفي ظل وجود أملين للمواطن متمثلين بالاستحقاق الانتخابي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لا يعني سوى الافلاس السياسي لطبقة لم تعد قادرة على تحمل مسؤولياتها والالتزام بوعودها.