الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد اقرار الاعتمادات.. المغتربون يتبلغون الا اموال لاستئجار مراكز الاقتراع

في ١٥ الجاري أي منذ اقل من عشرة أيام أقر مجلس الوزراء اعتمادات مالية بقيمة ٣٢٠ مليار ليرة لتغطية نفقات الانتخابات النيابية، أي ما يعادل الـ ١٥ مليون و٥٠٠ الف دولار، وخصص من هذا المبلغ ٤ مليون دولار لنفقات الانتخابات في الخارج. والـ٤ ملايين يفترض أن تغطي كل مصاريف الانتخابات من ضمنها ايجارات مراكز الاقتراع.

لكن الفضيحة أن بعض السفارات لا سيما في الدول حيث عدد المسجلين يفوق الآلاف بدأت تطالب المغتربين بتبرعات مالية ليتمكنوا من الاقتراع. و

هـذا ما حصل في كندا مثلا. في التفاصيل كشفت مصادر مطلعة لـصوت بيروت انترناشونال أن القنصل العام هناك طلب الاجتماع الأربعاء بعدد من اللبنانيين ممثلي الأحزاب ورئيسة غرفة رجال الاعمال. ابلغ القنصل الحاضرين أن وزارة الخارجية اعلمته أن لا أموال لاستئجار مراكز للاقتراع.

والمعلوم أن كلفة الاستئجار بحسب الدراسة التي اعدتها السفارة هي حوالى الـ ٣٤ الف دولار، وأن عدد أقلام الاقتراع المطلوب بحسب عدد المسجلين في كندا هو ٤٠ لكن يمكن تأمين نصفهم بشكل مجاني. والانكى أن القنصل الذي كان يتحدث نيابة عن الدولة اللبنانية الممثلة بوزارة الخارجية لم يبدُ واثقًا بأن التكاليف الأخرى ستكون مؤمّنة فيما كان حاسمًا بأن التعليمات التي وصلته من لبنان تفيد بأن لا أموال للايجارات. طلب مساعدة اللبنانيين لكن ليس من خلال الأحزاب حتى لا يقال إن الأحزاب هي التي تمول الانتخابات في الخارج كما قال، وعندما سأله أحد المشاركين في الاجتماع لماذا لا تذهب مباشرة الى رجال الاعمال المقتدرين اذ يمكن لشخص واحد منهم أن يتكفل بايجار مراكز الاقتراع، رد القنصل: حاولت الاتصال بهم وفوجئت بجواب واحد ردّده معظمهم: “ردّولنا مصرياتنا لندفعلكن”.

ما حصل في كندا تكرّر أيضا في الولايات المتحدة الأميركية حيث تمّ تأمين قسم من المراكز حتى الآن في واشنطن إمّا بشكل مجاني او بواسطة تبرعات من رجال اعمال لبنانيين هناك، من دون أن يتأمّن بعد بدل ايجار لمراكز الاقتراع في نيويورك وبوسطن ومدن أخرى الإيجارات فيها مرتفعة جدا. يعني بعد كل ما تقدم نسأل اين الـ٤ مليون دولار التي أقرها مجلس الوزراء؟ هل يمكن أن يكون الإعلان عن فتح الاعتمادات لمصاريف الانتخابات مجرد اعلان للرد فقط على بيان مجموعة الدعم الدولية التي سألت الحكومة اللبنانية عن التحضيرات للانتخابات؟ وهل ما يحصل فصل جديد من فصول وضع العصي في دواليب صناديق المغتربين وصولا الى تطييرها؟