في الأيام القليلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية السؤال الأبرز الذي يطرح ماذا سيفعل الناخب السني وهل سيلبّي دعوة المفتي دريان للاقتراع بكثافة أم أنه سيلتزم قرار المقاطعة الذي يذكِر به يوميا مسؤولون في تيار المستقبل.
لا شك أن كلام المفتي في خطبة العيد وتشديده على أن الانتخابات هي الفرصة المتوفرة لتحقيق التغيير محذرا ومنبها من خطورة الامتناع عن المشاركة في هذا الاستحقاق، هو كلام يأتي في السياق نفسه لموقف المفتي عندما دعا الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات بعد قرار الرئيس سعد الحريري تعليق العمل السياسي مع تياره ورفض الترشح ودعم أي مرشح. اذا موقف اعلى مرجعية دينية سنية لم يتبدل بل هو يتخذ شكلا تدريجيا مع اقتراب موعد الاستحقاق. كلام المفتي ترافقه أجواء عن بداية تغيير لدى الناخب السني لجهة الاقتناع بضرورة المشاركة خوفا من أن تصب المقاطعة لصالح حزب الله وحلفائه، هذا التغيير في المزاج السني وان اختلف بين منطقة وأخرى لا يزال في بداياته وقد يحتاج الى مزيد من المتابعة. في المقابل لا يبدو تحرك تيار المستقبل مساعدا في هذا الخصوص. تردد في الأيام الأخيرة أن الرئيس سعد الحريري سيزور بيروت بعد عيد الفطر وستكون له كلمة، والبعض أكد أنه قد يدعو الى ترك الحرية لمناصريه كل في منطقته من دون أن يدعو الى المشاركة بشكل مباشر. هذا السيناريو ارتبط بكلام عن زيارة قد يقوم بها الحريري الى السعودية قبل بيروت
لكن عندما لم تحصل الزيارة الى الرياض تبددت هذه الأجواء. وقد كان لافتا موقف منسق عام الإعلام في تيار المستقبل بعد موقف المفتي دريان، التمسك بقرار الحريري تعليق العمل السياسي، واكد التمسك بقرار عدم المشاركة كخيار لعدم تأمين غطاء شرعي لحزب الله في صناديق الاقتراع.