“كيف بدّي دبّر اكل؟ المعاش حيكفي لآخر الشهر؟ كيف بدي امّن هالدواء لأمي؟…” نعم هذا لسانُ حال غالبية الشعب اللبناني المُثـْقـَل بالهموم اليوم… فهو يحترق بنار الأسعار، الضرائب، الديون، التعليم، الخدمات، والمواصلات، والدولة “ما تركت مجال لحدا”.. وهموم الحياة المعيشية تُرخي بثقلها على المواطنين… والمسؤولون غير مسؤولين… والطريق لا تقود الا نحو افق مسدودة و”آخرتها العصفورية!”
إن الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها الافراد في المجتمع قد تكون عبارة عن تراكمات تزيد منسوب الاكتئاب والتوتر… ينتج عنها تشتّتٌ في الانتباه وصعوبة في التركيز، وهو ما يتظهّر من خلال الوجوه العابسة والغاضبة في يوميات اللبنانيين ..
وأمام قتامة المشهد، خاصة ان معجزة الحلول لن تكون “بكبسة زر” وطريق الأزمات “بعدو بأولو”… بات الخيار الافضل بالنسبة للمواطن التوجّه نحو الاهتمام بصحته النفسية، ما قد يخفف عنه ضغوط الحياة اليومية .
ربما، هذا هو قدر اللبناني..حياة ممزوجة بهموم الدنيا وهموم البلد وأزمات معقّدة ومتشابكة من دون أي امل بالحلول…