مع اشتداد الأزمة الاقتصادية ومعها تراجع الوضع الاجتماعي تتخوف مصادر سياسية وأمنية ودبلوماسية من سيناريو أمني خطير ستشهده البلاد بحيث تكثر السرقات والتهديدات بالسلاح بهدف تحصيل الطعام، وهو سيناريو يشبهه البعض بفيلم “زومبي”، وسط هذه الأجواء عقد في قصر بعبدا اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، لم تكن الأجهزة الأمنية على معرفة بجدول أعماله وبعض قادة الأجهزة تبلغوا خبر الاجتماع في الاعلام قبل تبلغهم رسمياً من القصر.
لم يتطرق الاجتماع إلى حادثة توقيف الصحافي البريطاني من قبل “حزب الله” والتحقيق معه قبل تسليمه إلى الأمن العام، ولم يتطرق البيان الختامي لهذه الحادثة بطبيعة الحال، فيما ركز الاجتماع كما ورد في كلمة رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال على غضب الناس جراء طوابير الذل على المحطات، فاعتبروا ردود فعل المواطنين فوضى لا تعبيراً عن اعتراض، ودعا الرئيس عون الأجهزة الأمنية إلى عدم التهاون مع الفوضى، أما أبرز القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للدفاع الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية الابقاء على الجهوزية اللازمة لعدم السماح لبعض المخلين بالأمن زعزعة الوضع الأمني بسبب الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، خاصة فيما يتعلق باقفال الطرق العامة أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة.
وفي الترتيب رقم ٥ من القرارات التي بلغ عددها الستة، طلب من ويزر المالية التنسيق مع ويزري الدفاع والداخلية لايجاد السبل الايلة إلى دعم القوى العسكرية والامنية خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية المتردية، وهذا القرار يمكن القول عنه بأنه قرار لزوم ما لا يلزم، لاسيما أن استنفاراً كان قد حصل في الجيش وقوى الأمن وفي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية باتجاه المجتمع الدولي لتأمين المساعدات للقوى الأمنية اللبنانية.