الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جبران باسيل ودموع التماسيح!

هل هي جلسة لمجلس النواب، ام هي.. مهزلة؟ الامور بخواتيمها، هكذا يقول المثل المعروف، فاذا طبقناه على الجلسة امكن الاستنتاج ان “مجلس الاونيسكو” صار عاجزًا عن اتخاذ فرار. البرلمان اجتمع بشكل استثنائي، وفي وضع استثنائي، للبحث في رسالة رئيس الجمهورية المتعلقة بموضوع استثنائي جدًا يتعلق برفع الدعم او عدمه، فماذا كانت النتيجة؟ توصية اقل من عادية تقضي باقرار البطاقة التمويلية سريعًا وتحرير السوق من الاحتكار وتشكيل حكومة. معقول هذا العجز البرلماني؟ في الشكل: التوصية لا تقدم ولا تؤخر في شيء، انها مجرد قنبلة صوتية، بل “فتيشة” صوتية ينتهي مفعولها مع انتهاء صداها.

من جهة ثانية مضمون القرار غير جديد ومعروف ومستهلك، لكن من ينفذ؟ فمنذ سنة ونحن نسمع عن اقرار البطاقة التمويلية، لكن الواقع ظل محكوماً بالمماطلة والتسويف، وظلت البطاقة كلام بكلام. في المقابل المنظومة متصارعة على المكاسب والمتخانقة على كل شيء نقلت مشكلتها السياسية – التحاصصية الى الواقع الاقتصادي، فحولت مجلس النواب سوق عكاظ، حيث تبارى جميع النواب في الحديث عن معنات الناس، واخذت كل كتلة نيابية على عاتقها اظهار نفسها انها الحريصة على مصالح الشعب وان بقية الكتل هي التي تمنعها من تحقيق برنامجها الاصلاحي! والخطاب الابرز والابلغ والاطول جاء من رئيس التيار الوطني الحر جبران بسيل الذي طرح فس كلمة مطولة خطة متكاملة لتخطي المازق الاقتصادي ولمعالجة الهدر المالي.

فأين كنت يا سيد باسيل عندما كنت في الحكم انت والحلفاء جميعًا، بمن فيهم الذين انت على خلاف قاس معهم اليوم! اين كانت مشاريعك اصلاحية زمن التسوية التي ابرمتها مع تيار المستقبل؟ كلنا نعلم انكما تحكمتما بكل شيء طوال ثلاث سنوات فلم تأخذا من التسوية الا منافعها! لقد تقاسم تيارك وتيار المستقبل كل شيء، فأهدرتما و أفسدتما و “شفتما” الكثير من الاحتياطي الالزامي، فلما جاء وقت الحساب مع اندلاع الثورة اختلفتما! يا سيد باسيل، ادعائك الشفافية و الطوباوية والقداسة لن يفيدك في شيء، وتوقف عن ذرف دموع التماسيح على ما تبقى من اموال الماس و ودائعهم. لقد كنت مساهمًا كبيرًا في المشكلة التي نعاني منها، لذا لن يصدقك احد بأن الحل عندك، او بأنك انت الحل!