الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة فاسدة لتحقيق الاصلاح؟!

اذا لم تحصل معجزة غير متوقعة، فان لا حكومة في اليومين المقبلين. صحيح ان تشكيل الحكومة صار ممكنا اكثر من اي وقت مضى، كما قال مقرب من الرئيس نجيب ميقاتي لصوت بيروت انترناشيونال.. لكن الصحيح ايضا ان العقد، وان قل عددها واختلفت تسمياتها، لا تزال تصب في اتجاه واحد: الثلث المعطل. رئيس الجمهورية، مهما قيل ومهما سرب، لن يرضى بحكومة لا يتحكم بقرارها، وان سلبيا، من خلال الثلث المعطل. في المقابل نجيب ميقاتي  لا يرى لنفسه مصلحة بتشكيل حكومة يتم تعطيل قرارها عند كل استحقاق كبير. هكذا فان الحكومة لا تزال عالقة في عنق الزجاجة، واللواء عباس ابراهيم، سيواصل جولاته المكوكية بين القصر الجمهوري و بلاتينوم.

وللمناسبة فان سؤالا يطرح: الدستور واضح في تأكيده ان الحكومة تشكل بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. و هكذا كانت الامور تحصل في السابق، اي كانت  المشاورات مباشرة بين الرئيسين، فلماذا اصبحت على همة الوسطاء؟ فطورا يدخل المحامي كارلوس ابو جودة على الخط، وطورا  اللواء عباس ابراهيم؟ من جهة اخرى الحكومة المنتظرة تضم من اربع الى خمس قضاة، منهم قضاة احيلوا على التقاعد، ومنهم من لا يزالون في السلك.

فطالما ان القوى السياسية هي التي تسمي الوزراء وتعتبرهم من حصتها، الا يعني هذا الامر ان  القضاة الموزرين يدينون بالولاء لهذه القوى؟ انه امر يمس استقلالية القضاء في الصميم. فهل صار القاضي يكافأ على تبعيته لجهة سياسية بمنصب وزاري، بدلا من ان يحاسب ويعاقب؟ حقا انها مهزلة تضاف الى المهازل الكثيرة في هذا البلد. فمن يتجرأ بعد ويعتبر  ان الحكومة المنتظرة حكومة اصلاحية؟ فاذا كان الاساس فاسدا فكيف يتحقق الاصلاح؟