الخميس 14 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دولة بلا قانون ولا دستور!

المقدمة

كل يوم يتأكد المؤكد اكثر فاكثر. والمؤكد ان الدولة اللبنانية اصبحت في خبر كان، وان لا احد من المسؤولين يحترم القانون او حتى الدستور. فوزيرالداخلية اعلن اكثر من مرة طوال الاسبوع الفائت ان مؤتمر المعارضة البحرينية لن ينعقد في بيروت، وانه سيتصدى للامر باعتبار انه لا يجوز عقد مؤتمر في العاصمة اللبنانية يستهدف نظام بلد عربي شقيق. مع ذلك، ورغم التأكيدات الرسمية، فان المؤتمر انعقد، برعاية مباشرة من حزب الله، وتضمن كلمة لاحد مسؤولي الحزب. فما هذه الدولة التي لا يحترم فيها المسؤولون اقوالهم وقراراتهم؟ وهل القانون محصور تطبيقه على الضعفاء، اما الاقوياء والمحميون فممنوع المس بهم بتاتا، ولو كان الثمن ضرب هيبة الدولة، او ما تبقى من هذه الهيبة؟ امر ثان حصل اليوم وطرح اشكالية حول دولة المؤسسات والقانون. فمدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون لاحقت اليوم بواسطة مذكرة احضار اصدرتها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ثلاثة مواقع هي: مركز عمله في مصرف لبنان، منزله في الرابية والشاليه العائدة ملكيتها له في الصفرا… مع ذلك فانها لم تجده كأن الارض ابتلعته، او كأنه مسافر في بلاد الله الواسعة. فهل ما نشهده تطبيق فعلي وعملي للقانون، ام مجرد تمثيلية سمجة باسم القضاء؟ وهل هذه دولة تحترم نفسها ومواطنيها وتؤمن المساواة في ما بينهم بخصوص تطبيق القانون، ام انها دولة تعتمد مبدأ الصيف والشتاءتحت سقف واحد؟ حقا نحن في ازمة، واكبر ازمة نعانيها ان القانون عندنا مجرد رأي، والدستور مجرد وجهة نظر. فهل من يسأل بعد لماذا وصلنا الى الانهيار الكبير؟