أكد سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان رالف طراف أنه “لا يمكننا ان نفرض تشكيل حكومة في لبنان، وحتى لو تمكنا من ذلك من يمكنه ان يضمن ان تكون هذه الحكومة قادرة على الاجتماع واتخاذ قرارات”، واضاف “منذ عام واكثر نحن نعلم ان هذه الازمة كانت اتية لم يتغير الوضع بل ساء وكلما تأخر القرار لمعالجة الوضع سيكون أكثر ألماً وستكون الازمة اكبر وستضرب اكثر المجموعات الاجتماعية الهشة، وهذا لا يجب ان يحصل”.
ما ان يجهز الاطار القانوني كما قال طراف “سنناقش العقوبات بشأن بعض الاسماء وسوف ننتقل الى التنفيذ، هناك ايضا نقاش كبير حول الاصلاحات السياسية، وضرورة تعديل او تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل او جزئي هذا شأن اللبنانيين، لكن اليوم هناك عرقلة كبيرة تقف في طريق تشكيل الحكومة لذلك تطول كثيراً فترة تشكيل الحكومة وليس هناك مهل لذلك، ولا اعلم ان كان ذلك يحصل في اي دولة في العالم، النظام في لبنان صعب قليلاً لكن نناقش في مرحلة لاحقة كيفية تشكيل الحكومة ان كانت حكومة تكنوقراط او وحدة وطنية، هذا امر ثانوي بالنسبة الينا، لكن ما يتفق عليه الجميع ان تكون الحكومة قادرة على اتخاذ قرارات”.
واكد ان لبنان “يمر بمرحلة تغيير كبيرة وجذرية، لا تتعلق المسألة بتغيير بعض الوجوه والاشخاص، “النظام الاقتصادي الذي تأسس عليه لبنان لن يكون ناجحاً بعد اليوم ولن يتم الرجوع الى الخلف، لبنان في غضون عدة اعوام لن يكون كما كان عليه منذ عدة سنوات” لافتاً الى ان “النظام الاقتصادي يرتكز على النظام المجتمعي وعلى النظام السياسي ايضا هذه الانظمة المختلة تقوي بعضها البعض ونحن كأجانب لا نقوم بهندسة اجتماعية ولا نقوم ايضاً بهندسة سياسية”.
واعتبر طراف أنه من “الصعب جداً ان يرفع الدعم، ولكن الدعم ضروري، نحن نعلم ان هذا التوزيع سوف يكون كارثياً على اللبنانيين لكن على النظام أن يكون منطقياً في مسألة رفع الدعم، ورفع الدعم ضروري اليوم لانه لم يعد هناك من احتياطي” متسائلاً “هل من الضرورة ان يجوع الشعب اللبناني اكثر وان يفقر اكثر لدرجة لا تمكنه ان يتحمل رفع الدعم”؟!
واكد “نحن مستعدون لدعم اي هيكلية مستدامة وقادرة، ما يتم مناقشته حالياً هو نظام بطاقة تموينية تأخذ فيها الدولة اللبنانية اعتمادات لتمويلها ولم نشهد اي نقاش في لبنان حول فرض الضرائب وحول ارجاع الاموال التي اخرجت من لبنان، المصرف المركزي يملك في لبنان كل البيانات عن هذه الاموال التي هربت لكن لا ارى حالياً اي نقاش حول هذا الوضع، لكن بدلاً من ذلك ارى دعوة من المسؤولين اللبنانيين لمساعدتنا، نحن مستعدون للمساعدة لكن من جهة ثانية نريد ان نرى مساهمة من قبل المسؤولين السياسيين اللبنانيين لمعالجة المشاكل الداخلية وعلى الشعب اللبناني ان يسائل المسؤولين ويسألهم اين ذهبت اموالنا لان المعلومات موجودة”.
واشار طراف الى انه “لا نفكر باراحة الشعب لشهرين او ثلاثة بل نفكر بابعد من ذلك” واضاف “نعرف ان وجود كم هائل من النازحين في اي بلد يشكل ضغطاً على البنى التحتية والاقتصاد نحن عبرنا عن التزامنا والتزمنا بمساعدة لبنان على معالجة هذه الازمة، لا نعرف الى متى ستستمر، ونتمنى ان يتحسن الوضع في سوريا بشكل يمكن النازحين من العودة الى ارضهم وان يعيشوا بكرامة وامن هناك”.