ما زالت ردود الأفعال الأميركية والدولية تتفاعل إزاء تعرّض موكب تشييع الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة لأعمال عنف أمس من قبل جيش الإحتلال الاسرائيلي.
أعرب البيت الأبيض عن “انزعاجه الكبير” من أعمال العنف التي قامت بها الشرطة الاسرائيلية خلال جنازة الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة. وقالت المتحدثة جين ساكي “لقد شاهدنا كل هذه الصور، إنها تثير انزعاجا كبيرا. نأسف للتدخل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة”.
وأضافت “طلبنا احترام موكب التشييع وأقرباء الراحلة وعائلتها وسط هذه الظروف الحساسة”، مشيدة بـ”الصحافية المميزة” التي قتلت الأربعاء خلال عملية للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وطالب نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بضرورة التحقيق فورًا، ومحاسبة المسؤولين. وجدد برايس خلال مؤتمر صحفي الدعوة لفتح “تحقيق فوري والمساءلة الكاملة في مقتل شيرين أبو عاقلة”، متعهدًا بتوفير أي دعم قنصلي لإجراء تحقيق معمق في الحادث ومحاسبة المسؤولين.
وكانت الخارجية الأمريكية وصفت مقتل الزميلة شيرين بأنه “إهانة لحرية الإعلام في كل مكان”.
من جهته، أشار فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن تلك المشاهد “صادمة للغاية” وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد إنها “حزينة للغاية إزاء هذا الإعتداء الصادم”.
ووقف نواب في الكونغرس الأمريكي الأربعاء دقيقة صمت حدادًا على روح أبو عاقلة.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن “مقتل الصحفية الأمريكية شيرين أبو عاقلة مأساة مرعبة”، مطالبة بإجراء تحقيق محايد.
وأضافت: الكونغرس ملتزم بالدفاع عن حرية التعبير حول العالم، وعن الصحفيين كلهم خاصة في مناطق النزاع”.
من جانبها، تساءلت عضوة مجلس النواب الأمريكي رشيدة طليب “متى سيقول أولئك الذين يقفون إلى جانب الفصل العنصري الإسرائيلي، كفى؟”.
وأشارت الى أنّ إعدام أبو عاقلة تم “على يد حكومة إسرائيلية تتلقى تمويلًا غير مشروط من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن دون أي محاسبة. إذ بالنسبة لحكومة الفصل العنصري الإسرائيلية ، لم تكن حياة شيرين مهمة، وجرّدتها من إنسانيتها بعد الموت.
واعتبر عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي بن كاردن أنّ ما حصل مزعج جداً، كما أكد أنه لا يجوز قتل أي صحافي ببساطة لأنه يؤدي واجبه المهني.
ووافقه السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن القول، مؤكداً أنّ مشاهد الإعتداء على موكب الجنازة يضيف صدمة فوق مأساة. وشدد على ضرورة إجراء تحقيق فوري لما حصل أمس مع ضرورة تسليم قاتلها إلى العدالة.
واعتبرت السيناتور الأقدم في مجلس الشيوخ الأمريكي إليزابيث وارن أنّ مقتل شيرين أبو عقله واعتداءات القوات الإسرائيلية على موكب جنازتها هو أمر مقلق للغاية. الصحافة الحرة هي حجر الزاوية للديمقراطية ولا ينبغي قتل الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم. نحن بحاجة إلى تحقيق مستقل كامل.
كذلك، أشار عضو في مجلس النواب الأمريكي عن دائرة الكونغرس أندريه كارسن الى أنه على الولايات المتحدة تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عمّا حصل.
و شارك مئات الفلسطينيين في تشييع أبو عاقلة بعد مقتلها على يد الجيش الاسرائيلي برصاصة في الرأس قبل ثلاثة أيام خلال تغطيتها عملية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وكانت أبو عاقلة مرتدية سترة وخوذة تحملان شعار الصحافة الرسمي.