حتى ليل أمس كانت لا تزال الصيغة المتعلقة بسلاح حزب الله والقرارات الدولية غير متفق عليها بين الرؤساء الثلاثة وحزب الله، ويحكى عن ارباك وأن الرئيس ميقاتي رفض الصيغة الاولى المقترحة من قبل رئيس الجمهورية لانه اعتبر أن المعتمد فيها أقرب الى التذاكي منه الى الموقف الواضح وطالب بأن تكون أقوى. وبالتالي لا يزال فريق رئيس الجمهورية يعمل على صيغة جديدة ستطرح مجددا على ميقاتي، وبحسب المعلومات فإن احد مستشاري رئيس الجمهورية يعمل على الصيغة مع أحد مسؤولي حزب الله في لقاءات دورية. في أي حال أكثر من مصدر سياسي يؤكد أن الرؤساء الثلاثة ومعهم حزب الله سيتوصلوا الى اتفاق في النهاية فيما بينهم لكن من المستبعد أن يلبي الرد اللبناني المطالب العربية الخليجية الدولية. وهو ما يدفع الى السؤال ما هو السيناريو المتوقع بعد ذلك؟ المؤكد أن المبادرة العربية هي بمثابة آخر فرصة أو آخر محاولة، وهي وضعت لطي صفحة مضت وفتح صفحة جديدة. بطبيعة الحال من المتوقع أن تتخذ الامور منحى تصعيديا “بيوجع أكثر” كما تقول مصادر دبلوماسية، ولن تقتصر على الاجراءات التي سبق واتخذتها الدول الخليجية. والملفت أنه حتى الفرنسيين هذه المرة انضموا الى المنحى التصعيدي وباتوا يتحدثون أكثر فأكثر عن عقوبات كبيرة يمكن أن تفرض على لبنان وحكومته. بعض الاجراءات الجديدة قد تكون بايقاف الطيران المدني بين الدول ولبنان، أو بترحيل لبنانيين سبق وقيل إن لوائحهم جاهزة. الملفت التزامن غير البريء ايضا بين هذه التطورات والورقة العربية الخليجية والدولية مع جلسة مجلس الامن الخاصة بلبنان التي ستنعقد في آذار المقبل. وهذه الجلسة كما في الورقة العربية ستتطرق الى القرارات الدولية لا سيما 1559 و1701 التي تنص على سلاح حزب الله وسط تكون تجمع يضم أكثر من دولة، كلهم مقتعون بأن لبنان لم يلتزم بتنفيذ هذه القرارات بعد كل هذه السنوات، وقد يطالبون بان يكون لعدم التزام لبنان تبعات. بحسب المصادر الدبلوماسية لن تكون جلسة مجلس الامن هذه المرة تقليدية بمعنى الاكتفاء فقط بتقديم التقرير السنوي لتطبيق لبنان القرار 1701 أو ال1559 بل ستكون أكثر من ذلك.