الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رفع الدعم عن المواد الغذائية سيؤدي إلى كارثة إجتماعية...من سينقذ الشعب اللبناني؟

اعلنت وزارة الاقتصاد ترشيد دعم السلة الغذائية عبر خفض عدد سلع هذه السلة في خطوة متوقعة، وهذا يعني أن ترشيد الدعم سيؤثر على المواطن بشكل كبير، لكن السؤال هنا، هل كانت هذه السلع المدعومة موجودة في الأسواق بكمية كافية؟ طبعا لا وإن كان المواطن يستفيد منها فالفرق بين السلعة المدعومة وغير المدعومة لم يكن كبيرا وفي أكثر الاحيان لا يتجاوز الألفي ليرة.

رفع الدعم يعني “دولرة” كل شيء في السوق اللبناني ما عدا الطحين المستخدم في الخبز العربي يقول نائب رئيس اتحاد تعاونيات لبنان وضاح شحادة لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة. ويضيف “إذا استمرت الحكومة بقرارها، سنرى على رفوف السوبر ماركت ربطة الخبز العربي بـ1500 ليرة إلى جانبها ربطة الخبز الإفرنجي بـ11000 ليرة، للأسف الشديد السلة التي تم دعمها في البداية، كان يتم تهريبها إلى سوريا مثل السكر والأرز والزيت والطحين وكذلك كان يتم تهريب السلع الغذائية كما رأينا على بعض الرفوف العربية.

وأضاف شحادة ” لم تأخذ الدولة اللبنانية قرارا جديا لمكافحة التهريب، مما أدى لإنهاك خزينة مصرف لبنان وحرمان المواطن اللبناني.

ولأن مبالغ خيالية من الدول المانحة لمصلحة لبنان ذهبت سدى، ولأن الثقة بالسلطة السياسية معدومة، يبقى الحل الوحيد هو أن تتولى منظمات حكومية مساعدة الشعب اللبناني مباشرة من دون المرور بالمؤسسات الرسمية التابعة للدولة.

ويقول شحادة ” رفع الدعم يعني إلغاء المواطن الفقير في لبنان وإعدام الطبقة المتوسطة، ومن جهة أخرى إذا سعرنا بسعر صرف الدولار سيتوقف بيعنا، لذلك قمنا بتقليص أرباحنا لتتماشى مع الوضع اللبناني الجديد، ومن الأفضل أن تقوم المؤسسات الدولية بتقديم الدعم للشعب اللبناني مباشرة إما ببطاقة وإما بإعطاء مواد أولية للمصنعين اللبنانيين ولكن رفع الدعم يعني فوضى اجتماعية.”

منظمات دولية تؤكد أن تأثير إلغاء الدعم عن السلع في لبنان سيكون كبيرا على الأسر الفقيرة والأكثر ضعفا، وحذرت من كارثة اجتماعية مقبلة مع ازدياد عدد الأسر التي ترزح تحت خط الفقر مع تفاقم الأزمات في الآونة الأخيرة

وتقول إحدى المواطنات “نقوم باختصار العديد من السلع وشراء الحاجيات التي باسطاعتنا أن نشتريها وإذا رفعوا الدعم ستكون مصيبة.” ويقول مواطن آخر “كل شيء صار ثمنه غاليا في هذا البلد والسلطة نريد تجويعنا بغية قتلنا “.

في ظل الوضع الاقتصادي المهترئ الذي وصلنا إليه سنتجرع جميعا كأس المر في مسألة رفع الدعم، فرفع الدعم عن المواد والسلع الأساسية هو إلغاء للفقير وإعدام للطبقة المتوسطة ولا أحد من المسؤولين يريد تحمل المسؤولية ومواجهة الشارع.