الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة عبد اللهيان الى بيروت تكرس المؤكد

هي أول زيارة له الى لبنان بصفته وزيرا لخارجية ايران. والزيارة طبيعية بعد التسوية الفرنسية الايرانية التي أنتجت حكومة جديدة في لبنان، لكن أيضا توقيتها معبر لا سيما أنها تأتي قبل استئناف مفاوضات فيينا، وبالتالي هذه الزيارة هي في سياق التأكيد على الاوراق التي تمتلكها طهران في المنطقة وتفاوض على أساسها، فكما لبنان الذي وصفه عبد اللهيان بالصديق والشريك كذلك فلسطين لذلك لم يكن مستغربا أن يشمل جدول لقاءات عبد اللهيان في بيروت ممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية. الزيارة تأتي ايضا على وقع مواقف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، والتي حملت تهديدات مباشرة الى أجهزة الدولة االخاضعة لاميركا كما يعتبرها الحزب.

وزير خارجية ايران الآتي من موسكو تنقل في بيروت بين بعبدا وعين التينة والسراي ووزارة الخارجية وبطبيعة الحال الضاحية الجنوبية وإن كان اللقاء مع السيد نصر الله غير معلن. وصف لبنان بالمحاصر ووعد بوقوف بلاده الى جانبه لكسر الحصار الظالم كما قال. في البيان الرسمي الصادر عن اجتماعه برئيس الجمهورية لفت اقتصار الشكر الذي وجهه الرئيس عون الى ايران بالمساعدات التي قدمتها بعد انفجار المرفأ ولم يتطرق على الاقل بحسب البيان الى المحروقات الايرانية. بحسب مصادر بعبدا فإن وزير الخارجية الايرانية شرح باسهاب للرئيس عون موقف بلاده من المفاوضات مع الاميركيين والسعوديين وكان الرئيس عون واضحا باعتبار أن كل تقدم على هذا الصعيد سينعكس ايجابا على لبنان.

أما في اللقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلفت كلام نقل عن رئيس الحكومة وأدرج في البيان الرسمي عن ترحيب لبنان بكل جهد لمساعدته من دون تسمية ايران، وغمز من قناة علاقة ايران بحزب الله، مشترطا أن يندرج أي جهد في سياق الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية ودورها في الحماية والرعاية وتقوية قواها الشرعية الامنية والعسكرية.

أخيرا ايران مستعدة للاستثمار في لبنان وفي مجال الطاقة، وذلك من خلال بناء معملين واحد في بيروت وآخر في الجنوب كما اعلن وزير خارجيتها. لكن ذلك لا يمكن أن يحصل الا اذا استثنيت من العقوبات الاميركية، اضافة الى أن ايران تعاني حاليا من انقطاع الكهرباء.