زيارة المبعوث الاميركي الوسيط اموس هوكستين الى بيروت مطلع شباط المقبل لن تكون كما قبلها كما تؤكد مصادر متابعة لصوت بيروت انترناشونال.
فهذه الزيارة ستكون حاسمة في ملف تفعيل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل بشأن ترسيم الحدود, وعودة الروح اليها مرجحة علما ان هذه المفاوضات بدأت في تشرين الاول 2020 وعقدت منذ ذلك الوقت 5 جولات كان آخرها في الرابع من ايار الماضي.
وفي المعلومات ان التقدم على خط مفاوضات فيينا اعاد تحريك عملية الترسيم في وقت شكلت الثمانية اشهر الماضية فترة كافية كي تقوم اسرائيل بسلة تغييرات تصب لصالحها في النزاع.
والجديد ما يحصل على خط حقل قانا اذ استبدلت اسرائيل الشركة اليونانية اينيرحين للتنقيب على الحدود مع لبنان بالشركة الاميركية هاليبيرتون وحددت اذار المقبل موعدا للبدء بعملية التنقيب ما يعني ان لبنان لا يملك ترف الوقت.
فالشركة الاميركية تفضل ان تكون الحدود مرسمة قبل البدء باعمالها حتى لا تنقب في منطقة تشهد نزاعا علما ان شركة اينيرجين كانت ابلغت الجانب الاسرائيلي انها لن تنقب في منطقة متنازع عليها.
وبحال نقبت شركة هاليبيرتون هذا يعني ان الجانب اللبناني اصبح بمواجهة مع الولايات المتحدة وليس تل ابيب واي تعرض لاي سفينة اميركية يعني التعرض للولايات المتحدة. وهذا يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار من لبنان لان الولايات المتحدة لها خطوط حمر في ما يتعلق بالغاز او بالنفط.
اما المتغير الآخر, فهو تعبيد الطريق اميركيا امام حصول لبنان على الغاز والكهرباء بمعزل عن قانون قيصر. كل ذلك سيحمله هوكستين معه عارضا على اللبنانيين ملفين: اقرار الترسيم بلا مماطلة او خسارة الغاز والكهرباء وصولا الى عقوبات قاسية تم تحضيرها.
ومن هذا المنطلق, يبدو ان تعديل المرسوم 6433 ليصبح بموجب الخط 29 بدلا من 23 اصبح من الماضي.
اذا, ملف ترسيم الحدود من جديد على نار حامية, فهل ينفض الغبار عن خيم المفاوضات في الناقورة؟