الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ساعة التسوّل بـ 70 ألف ليرة.. المتسوّلون بدهاء السياسيين!

في الشوارع العامة، في التقاطعات وامام الاشارات الضوئية، يستغل المتسولون تواجد الناس بكثافة بهدف نيل الاستعطاف والرحمة، فيتعاطف معهم المارة ويخرجون المال من جيوبهم لمساعدتهم.

وعن رأي احد المواطنين بهذه الظاهرة قال “الله يعينهم ويعين الجميع، والسبب في تسولهم ليس فقط رجال السياسة بل جميعنا”.

تتفاقم ظاهرة التسول الخطيرة مع الايام في كل لبنان، وسببها الاساسي هو البطالة، الجهل والتفكك الاجتماعي والاسري والعنف، فبعض المتسولين بحاجة فعلية للمساعدة وبعضهم الاخر يعمل ضمن عصابات منظمة للتسول تستغل اعاقتهم او تشردهم او فقرهم الشديد لجمع المال الذي يذهب الى جيوب رؤوس الشبكات المنظمة يدير بعضها نافذون وبحسب ما قالته فتاة متسولة لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “والدي يعمل في البناء لكن راتبه قليل وانا اساعده فبدل ايجار المنزل 200 الف ليرة اضافة الى رسوم الكهرباء والاشتراك” واضافت “منذ ان كان عمري 7 سنوات وانا اتسول في الشارع والان ابلغ من العمر 12 سنة” مشيرة الى انه “نحن 7 اقرباء نتسول في ذات المكان، نأتي صباحا في سيارة اجرة من منطقة التعمير الى هنا”.

في تقاطع ايليا في صيدا اكثر من 50 متسولاً من بينهم اطفال يتناوبون فيما بينهم على التسول في الشارع وتتراوح يوميتهم بين 30 الى 40 الف ليرة لتصل في بعض الاحيان الى 70 الف ليرة، وعند سؤالنا هؤلاء الاطفال عمن يرسلهم الى العمل في الطرق وفيما ان كان احد يديرهم حاولوا التهرب من الاجوبة ببراعة السياسيين لكن براءة الطفولة كشفت الحقيقة فالطفلة سندس اكدت ان والديها هما المسؤولان عن تشردها في الشوارع لكن طفلة اخرى منعتها من كشف باقي التفاصيل بحجة انها تكذب وهربوا من امام عدسة الكاميرات. اما محمد عبد الرحمن فامنيته العودة الى المدرسة بعدما اضطر الى تركها والانضمام الى عمالة الاطفال لمساعدة امه وابيه في مصاريف المنزل.

التسول هو انتهاك لحقوق الطفل وطريق مختصر لعالم الجريمة والانحراف، فأين هي محاولات الحد منه؟ وأين هو عمل وزارة الشؤون الاجتماعية في مكافحته؟ فبدلا من ان تنحسر الاعداد تتزايد بشكل رهيب، ولماذا تتغاضى الاجهزة الامنية عن ملاحقة هذه العصابات المنظمة؟!