يبدو ان منطق “الصرماية” يتعمم، فبعد مقولة الوزير السابق وئام وهاب “المحكمة الدولية وصرمايتي سوا” عبارة جديدة يسجلها وكيل الوزير السابق يوسف فينيانوس طوني فرنجيه بحق المحاكم الوطنية، فقال وبحضور رئيس غرفة قضائيةً ومساعدين قضائيين “انا بحكم العدلية بصرمايتي”
ماذا يحصل في اروقة قصر العدل ولماذا هذه حفلة الجنون؟
بلغ ملف انفجار المرفأ قمة جديدة من التخبّط القضائي. إذ شهد قصر العدل تقديم وكلاء فنيانوس دعوة ردّ ضد القاضية المستشارة في الغرفة رقم 12 روزين الحجيلي. كما تقدّم الوكلاء القانونيون عن الوزيرين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، بدعوى مداعاة ضد القاضي طارق البيطار، إضافة إلى دعويي مداعاة أخريين ضد كل من القاضي ناجي عيد وجانيت حنا. وهما قاضيان سبق وأصدرا موقفاً واضحاً في عدم الاختصاص للبت بطلبات الردّ المقدمة ضد البيطار.
في المقلب الآخر، دعوى وضع يد القاضي حبيب مزهر الذي تجاوز صلاحياته على الملف 69 وأصدر قراراً بكف يد البيطار. فتقدم محامو الادعاء عن الضحايا الاجانب، بشكويين لدى هيئة التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى بحق مزهر بالتزوير الجنائي، نظراً للأخطاء الجسيمة التي ارتكبها في قرار كف يد القاضي طارق البيطار. كما تقدّمت الدائرة القانونية لـ”مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام” بشكوى مسلكية ضد القاضي مزهر أمام هيئة التفتيش القضائي. كما وجّهت نقابة المحامين في بيروت، مراجعتين قانونيتين حول خرق مزهر للصلاحيات إلى كل من رئاسة محكمة الاستئناف ومجلس القضاء الأعلى.
وحصل ما كان متوقعا وكفت يد القاضي حبيب مزهر عن ملف القاضي البيطار في التحقيقات
سابقة ما يشهده قصر العدل في ملف تحقيق تفجير المرفأ..
منذ ٦ اسابيع لا يمر يوم الا وتقدم دعوى رد بحق القاضي البيطار او بحق من يدرس ملف رده من قضاة بالاضافة الى مداعاة الدولة التي هي امام محكمة التمييز العليا.
فالجنون بات واضحا عند المدعى عليهم اذ سقطت كل الحجج القانونية امامهم وبدأوا بالاستعانة “بالبلطجة”.