الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صورة نادرة لليرة الاجمل بنظر تجار العملات بالعالم فهل يستخدم الذهب لدعمها؟

ذات يوم من ايار 2004 في هولندا، كان جمع من كبار تجار العملات في العالم مشاركا في مزاد علني.

مرت امامهم اوراق نقدية يجري المزاد عليها، وحين ظهرت على الشاشة ورقة نقدية لبنانية من فئة المئة ليرة، اعلن تسعة بين اثني عشر خبيرا ماليا انها بالنسبة لهم اجمل ورقة نقدية يرونها.

تلك الورقة النقدية على وجهها الاول كانت تحمل في مقدمة الرسم الى اليمين ارزة لبنانية كبيرة وفي الخلفية تلال لبنان تعتمر بعض الثلج.

وعلى الوجه الآخر زخارف جميلة انيقة متناسقة الخطوط وتاريخ الصدور بيروت في الاول من كانون الاول سنة ١٩٤٥.

وهكذا، الليرة من اقوى واجمل عملة، الى انهيار تاريخي مستمر بخسارة اكثر من ٩٠% من قيمتها.

وانت تفلفش في تاريخ الليرة اللبنانية، يتبين لك انها من اكثر العملات العربية استقرارا رغم الحرب ولكن قبل بداية السقوط الدراماتيكي عام ٢٠١٩.

عام ١٩٧٨ تم اصدار الـمئتين وخمسين ليرة كعملة معدنية وورقية.

عام ١٩٨٨،  اصدرت فئة الخمسمئة ليرة وفئة الألف ايضا وكان الدولار يساوي ٣٨٠ ليرة.

وعام ١٩٩٣ وصل الدولار الى الـ ١٩٥٠ ليرة ليصدر بعدها مصرف لبنان فئة ٥٠٠٠ و ٢٠٠٠٠ و ٥٠٠٠٠ و ١٠٠٠٠٠.

وتؤكد مصادر مالية ان الليرة لن تستعيد قوتها بالمدى المنظور طالما المنظومة المالية والسياسية هي هي والمفاوضات متعثرة مع صندوق النقد الدولي.

وتكشف المصادر ان التركيز الدولي على ما يملكه لبنان من ذهب ليس مجرد كلام، بل جزء من خطة لربط المساهمات الدولية في خطة النهوض المالي والاقتصادي بجعل مخزون الذهب احد مصادر تمويلها وضمانة للمساعدات التي سيحصل عليها لبنان.
والمعلوم ان قيمة احتياطي لبنان من الذهب تبلغ ١٨ مليار دولار وعملية احصائه وعده التي بدأت منذ اشهر مستمرة كما كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

اذا، مع بداية العام ٢٠٢٢، الدولار يتربع على عرش الليرة ولا مؤشرات تدعو الى الامل بغد افضل، وما علينا سوى الدعاء كي لا نتجرع سم الارتطام المالي الكبير.