عودٌ على بدء، في كل عام و فيما سدود لبنان قاحلة جرداء، و فيما خزانات المياه تصدح بصوت الصدى من فراغها، تغرق طرقات لبنان شرقاً لتتماشى مع مشهدية البحر على أطرافها غرباً، فيختلط ملح البحر مع مرّ مياه الصرف الصحي، ويشكلان سوياً سورياليّة المستنقعات المائيّة… هنا تتحوّل السيارات إلى قوارب، و نتمرّس السباحة في عزّ الشتاء. فهل السنة سنعيد الكرّة ألف مرّة؟
إذاً المشكلة ليست من الدولة و تقصيرها، فدود الخلّ من اللبناني وفيه.
لا يُصلح الله ما في قومٍ حتى تصلح ما في نفسك… هذه النفايات المرميّة على أطراف الطرقات ستعود إليك أضعافاً و تردّ لك صاع وساختك بصاعين الغرق بالمياه، المطلوب هو حملات توعية للمواطنين كي يكونوا هم الدولة، فالدولة غارقة في بحيرات الفساد.